السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٤٦
ناراً وجوفه ناراً وأصله النار ، فبدا من رسول الله ( ٦ ) ما لم يكن يحب » ! وسبب خطأ عمر وتصوره أن النبي ( ٦ ) أخطأ ، أنه تخيل أن قبوله حضور جنازة ابن سلول وصلاته عليه ، يعنى الاستغفار له ، مع أن لا ملازمة بينهما ، فقد زاره وصلى على جنازته ولم يستغفر له ! فقد قال أهل البيت « : » إن الصلاة المنهى عنها في قوله تعالي : وَلاتُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاتَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ . . هي الدعاء والاستغفار ، أما الصلاة عليهم بدون استغفار فليس
منهياً عنها . الكافي : ٣ / ١٨٨ .
ومعناه أن النبي ( ٦ ) كان يستعمل التقية مع أتباع ابن سلول ليجذبهم إلى الإسلام ، ولكن فضول عمر أجبره على إظهار أنه دعا عليه لا له !
وفى الإستبصار : ١ / ٤٧٦ : « عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد الله ( ٧ ) جالساً فدخل رجل فسأله عن التكبير على الجنائز ، فقال : خمس تكبيرات ، ثم دخل آخر فسأله عن الصلاة على الجنائز ؟ فقال : له أربع صلوات ، فقال الأول : جعلت فداك سألتك فقلت خمساً ، وسألك هذا فقلت أربعاً ، فقال : إنك سألتني عن التكبير وسألني هذا عن الصلاة ، ثم قال : إنها خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات ثم بسط كفه فقال : إنهن خمس تكبيرات ، بينهن أربع صلوات » .
فقد عبَّر الإمام الأدعية التي بين التكبيرات بالصلوات ليبين أن تحريم الصلاة على المنافق يخص الدعاء له ، الذي يقع بعد التكبيرة الرابعة ، فالصلاة هنا بمعناها اللغوي وليس الاصطلاحي . والحدائق : ١٠ / ٤١٧ والجواهر ١٧ / ٣٥٩ .
وقد بينا مكذوباتهم وطعنهم بالنبي ( ٦ ) بأنه أخطأ وأصاب عمر ! في كتاب ألف سؤال وإشكال : ٢ / ٣٢٩ .
٢٥ - وفد ثقيف بعد تبوك
في إعلام الوري : ١ / ٢٣٣ : « سار رسول الله ( ٦ ) إلى الطائف في شوال سنة ثمان فحاصرهم بضعة عشر يوماً ، وخرج نافع بن غيلان بن معتب في خيل من ثقيف فلقيه على ( ٧ ) في خيله ، فالتقوا ببطن وج فقتله على ( ٧ ) وانهزم المشركون .