السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٠
بذلك إلى رسول الله ( ٦ ) فعظم البلاء » . « الإمتاع : ١ / ٢٣٣ » . فأرسل النبي ( ٦ ) إليهم « سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة ، وخوات بن جبير ، وعبد الله بن رواحة يستخبرون الأمر ، فوجدوهم مكاشفين بالغدر والنيل من رسول الله ( ٦ ) ! فشاتمهم سعد بن معاذ وكانوا أحلافه وانصرفوا ، وكان رسول الله ( ٦ ) أمرهم إن وجدوا الغدر حقاً أن يخبروه تعريضاً لئلا يفُتُّوا في أعضاد الناس » . الصحيح : ٩ / ١٩٧ .
ورفض ثلاثة أشخاص من بني قريظة نقض العهد وخرجوا إلى رسول الله ( ٦ ) فأسلموا وكانوا معه ، وهم « بنو سَعْنة » : أسد وأسيد وثعلبة .
الصحيح : ٨ / ١٣٨ .
« وأرسلت قريظة إلى أبي سفيان ومن معه من الأحزاب يوم الخندق ، أن أثبتوا فإنا سنغير على بيضة المسلمين من ورائهم » . اللمع للسيوطي / ٩٣ .
وفى الإمتاع : ١ / ٢٤١ ، أن أبا سفيان ذهب إلى بني قريظة يحثهم على مهاجمة المدينة ، فأبوا أن يقاتلوا حتى يأخذوا سبعين رجلاً من قريش وغطفان رهاناً !
وأرسل النبي ( ٦ ) زيد بن حارثة في ثلاث مئة ، وأسلم بن حريش في مئتين تتقدمهم خيل المسلمين وأمرهم أن يظهروا التكبير ، وشدد على حراسة المدينة من جهة قريظة ، وكان يرسل مجموعات الاستطلاع والكمائن ، فخافت قريظة !
ورووا قصة صفية عمة النبي ( ٦ ) عندما كانت النساء والذراري في الآطام ، قالت : « فمر بنا رجل من يهود فجعل يطيف بالحصن ، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله ( ٦ ) وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا ، ورسول الله والمسلمون في نحور عدوهم لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إلينا إن أتانا آتٍ ، قالت فقلت : يا حسان إن هذا اليهودي كما ترى يطيف بالحصن ، وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا من وراءنا من يهود ، وقد شغل عنا رسول الله وأصحابه فانزل إليه فاقتله ، قال : يغفر الله لك يا ابنة عبد المطلب ، والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا ! قالت : فلما قال لي ذلك ولم أر عنده شيئاً احتجزت ثم أخذت عموداً ثم نزلت من الحصن إليه فضربته بالعمود حتى قتلته . قالت : فلما فرغت منه رجعت إلى الحصن فقلت : يا حسان إنزل