السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٧
٢١ - قالوا كل التقصير من النبي « ٦ » !
قال عمر : « فلما كان عام أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء فقتل منهم سبعون ، وفرَّ أصحاب رسول الله عن النبي ، فكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وسال الدم على وجهه وأنزل الله : وَلَمّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَمِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ بأخذكم الفداء » ! « مجمع الزوائد : ٦ / ١١٥ » . وصححه ابن حجر في العجاب : ٢ / ٧٨٠ .
وهو معنى قوله تعالي : يقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأمر مِنْ شَئٍْ قُلْ إِنَّ الأمر كُلَّهُ للهِ يخْفُونَ فِى أَنْفُسِهِمْ مَا لايبْدُونَ لَكَ يقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمر شَئٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا . .
٢٢ - شهادة حمزة عم النبي « ٦ »
في تفسير القمي : ١ / ١١٧ : « وكانت هند بنت عتبة في وسط العسكر ، فكلما انهزم رجل من قريش رفعت إليه ميلاً ومكحلة وقالت : إنما أنت امرأة فاكتحل بهذا ، وكان حمزة بن عبد المطلب يحمل على القوم ، فإذا رأوه انهزموا ولم يثبت له واحد . وكانت هند بنت عتبة قد أعطت وحشياً عهداً لئن قتلت محمداً أو علياً أو حمزة لأعطيتك رضاك . وكان وحشى عبداً لجبير بن مطعم ، حبشياً ، فقال وحشي : أما محمد فلا أقدر عليه وأما على فرأيته رجلاً حذراً كثير الالتفات فلم أطمع فيه .
قال : فكمنت لحمزة فرأيته يهدُّ الناس هدّاً فمر بي فوطأ على جرف نهر فسقط ، فأخذت حربتى فهززتها ورميته فوقعت في خاصرته وخرجت من مثانته مغمسة بالدم ، فسقط ، فأتيته فشققت بطنه وأخذت كبده وأتيت بها إلى هند فقلت لها : هذه كبد حمزة ! فأخذتها في فيها فلاكتها فجعلها الله في فيها مثل الداغصة فلفظتها ورمت بها ! فبعث الله ملكاً فحملها وردها إلى موضعها !
فقال أبو عبد الله ( ٧ ) : يأبى الله أن يدخل شيئاً من بدن حمزة النار ، فجاءت إليه هند فقطعت مذاكيره ، وقطعت أذنيه ، وجعلتهما خرصين وشدتهما في عنقها ، وقطعت يديه ورجليه » ! ونحوه الإرشاد : ١ / ٨٣ .