السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢
من تحية غير اليهودي إلا أن يخشوا ضررهم ، ولا يجيزون الصدقة على غير اليهودي ويجوز لهم سرقة ماله وغشه . كما أن على الأمميين أن يعملوا ولليهود أن يأخذوا نتاج هذا العمل . ويجيز التلمود التعدي على عرض الأجنبي لأن المرأة إن لم تكن يهودية فهي كالبهيمة . ولليهودى الحق في اغتصاب غير اليهوديات . ويحرم على اليهودي أن ينجى غيره . إلى آخر ما هنالك » .
ولم يسلم منهم إلا النادر مثل الحاخام مخيريق ، وكان صادقاً ، واستشهد مع النبي ( ٦ ) في أحُد ، ورووا أن عبد الله بن سلام أسلم ، ولا أظنه صادقاً !
٢ . كعب بن الأشرف رئيس بنى النضير
في المناقب : ١ / ٤٨ : « قال كعب بن الأشرف ومالك بن الضيف ووهب بن يهودا وفنحاص بن عازورا : يا محمد إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَينَا في التوراة أَلاّنُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يأْتِينَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ ، فإن زعمت أن الله بعثك الينا فجئنا به نصدقك ، فنزلت : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ . بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ بَغْيا أَنْ ينَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ . البقرة : ٨٩ - ٩٠ .
وقوله : قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِى بِالْبَينَاتِ وَبِالَّذِى قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . أراد زكريا ويحيى وجميع من قتلهم اليهود » .
وفى مجمع البيان : ٣ / ٣٤٧ أن كعباً جاء إلى النبي ( ٦ ) عند هجرته وطلب منه معجزة فأراه ، فاستكبر ولم يؤمن ! وسألوه عندما خرج من عند النبي ( ٦ ) : « أهو نبي ؟ فقال : هو هو ! فقيل : ماله عندك ؟ فقال : العداوة إلى الموت » !
وفى تفسير الإمام العسكري ( ٧ ) / ٩٢ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « إن رسول الله ( ٦ ) لما قدم المدينة وظهرت آثار صدقه وآيات حقه ، وبينات نبوته ، كادته اليهود أشد كيد ، وقصدوه أقبح قصد ، يقصدون أنواره ليطمسوها ، وحججه ليبطلوها ! فكان ممن قصده للرد عليه وتكذيبه : مالك بن الصيف ، وكعب بن الأشرف ، وحيى بن