السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦
تَحَيى بالسلامة أمَّ بكرٍ * وهل لك بعد رهطك من سلام
ذرينى أصطبح يا بكر إني * رأيت الموت نقَّبَ عن هشام
فودَّ بنو المغيرة أن فدوْهُ * بألف من رجال أو سوام
فكائن بالطوى طوى بدر * من القينات والخيل الكرام
فكائن بالطوى طوى بدر * من الشيزى تُكلل بالسنام
فبلغ ذلك النبي ( ٦ ) فقام معه جريدة يجر إزاره حتى دخل عليه ، فلما نظر إليه قال : أعوذ من سخط الله ومن سخط رسوله ، والله لا يلج لي رأساً أبداً ! فذهب عن رسول الله ما كان فيه ، وخرج ونزل عليه : فَهَلْ أنتمْ مُنْتَهُون ؟ ! فقال عمر : انتهينا والله » .
ورواه الثعلبي في تفسيره : ٢ / ١٤٢ دون أن يسميهما قال : « وكان قوم يشربونها ويجلسون في بيوتهم ، وكانوا يتركونها أوقات الصلاة ، ويشربونها في غير حين الصلاة ، إلى أن شربها رجل من المسلمين فجعل ينوح على قتلى بدر ، ويقول . . . فبلغ ذلك رسول الله فخرج مسرعاً يجر رداءه حتى انتهى إليه ، ورفع شيئاً كان بيده « سعفة » ليضربه ، فلما عاينه الرجل قال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسول الله ، والله لا أطعمها أبداً » .
ورواها ابن هشام : ٢ / ٥٤٩ بأطول منه ، وفيها أبيات أبى بكر في إنكارالآخرة قال :
« يخبرنا الرسول بأن سنحيا * وكيف حياة أصداءٍ وهامِ » !
وفى الصحيح من السيرة : ٥ / ٣٠١ :
أيوعدنى ابن كبشة أن سنحيا * وكيف حياة أصداءٍ وهامِ
أيعجز أن يرد الموت عني * وينشرني إذا بليت عظامي
ألا من مبلغ الرحمان عني * بأنى تارك شهر الصيام
فقل الله يمنعني شرابي * وقل لله يمنعني طعامي »
وروى ابن حجر في الإصابة : ٧ / ٣٩ عن الفاكهي في كتاب مكة أن الرجل كان