السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٩
ففي الخصال / ٤٨٤ : « قام إليه واستقبله اثنتي عشرة خطوة وعانقه وقبَّل ما بين عينيه وبكي ، وقال : لا أدرى بأيهما أنا أشد سروراً : بقدومك يا جعفر ، أم بفتح الله على أخيك خيبر ؟ ! وبكى فرحاً برؤيته » .
وفى تهذيب الأحكام : ٣ / ١٨٦ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) : « قال له : يا جعفر ألا أعطيك ؟ ألا أمنحك ؟ ألا أحبوك ؟ قال فتشوف الناس ورأوا أنه يعطيه ذهباً أو فضة ! قال : بلى يا رسول الله . قال : صل أربع ركعات متى ما صليتهن غفر لك ما بينهن ، إن استطعت كل يوم وإلا فكل يومين أو كل جمعة أو كل شهر أو كل سنة ، فإنه يغفر لك ما بينهما ! قال : كيف أصليها ؟ قال : تفتتح الصلاة ، ثم تقرأ ثم تقول خمس عشرة مرة وأنت قائم : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر . فإذا ركعت قلت ذلك عشراً ، وإذا رفعت رأسك فعشراً ، وإذا سجدت فعشراً ، فإذا رفعت رأسك فعشراً ، وإذا سجدت الثانية عشراً ، وإذا رفعت رأسك عشراً . فذلك خمس وسبعون ، تكون ثلاثمائة في أربع ركعات فهن ألف ومئتان . وتقرأ في كل ركعة بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون » .
٢٧ - أسلم أبو موسى الأشعري أيام فتح خيبر
صادف وصول سفينة فيها أبو موسى الأشعري من اليمن ، مع وصول سفينة جعفر والمهاجرين ، فحشر نفسه معهم وجعل نفسه من المهاجرين ! قال إنه كان : « في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلاً من قومي فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب فأقمنا معه حتى قدمنا جميعاً فوافقنا النبي ( ٦ ) حين افتتح خيبر » . صحيح بخاري : ٥ / ٧٩ .
وأبو موسى الأشعري غير مرضى عند أهل البيت « : » فقد وصفوه بأنه : « سامرى هذه الأمة » ! « الخصال / ٤٥٧ » . وشهد عمار بن ياسر بأنه كان من الملثمين الذين أرادوا اغتيال النبي ( ٦ ) ليلة العقبة !
« عن أبي نجاء حكيم قال : كنت جالساً مع عمار فجاء أبو موسى فقال : ما لي ولك ألست أخاك ؟ قال : ما أدرى إلا أنى سمعت رسول الله يلعنك ليلة