السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٨٧
وعندما لم ينفع ذلك وأنزل الله براءة مارية ، فالحل قتل هذا الطفل المرشح لخلافة أبيه ، ومن يدرى فقد يكون إبراهيم ( ٧ ) قتل بالسم !
هذا ، وقد بحث صاحب الصحيح قصة الإفك في مجلد كامل ، وخلاصة ما قاله في ختامه : ١٣ / ٣٨٦ : « إن الافتراء على مارية واتهامها بمابور مما أجمعت الأمة على حصوله . ذكر ذلك كل من ترجم لمارية وإبراهيم بن النبي ( ٦ ) ، فقصة الإفك عليها أمر لا ريب فيه ، وفيها نزلت آيات سورة النور ولا يصح ذلك في عائشة ! ومن الأدلة والشواهد عليها أن مارية لم يكن لها أحد يدافع عنها فحرفت عائشة اتهامها وبراءتها لتنطبق عليها » !
راجع : رسالة حول خبر مارية للمفيد ، وأمالي المرتض : ١ / ٥٤ ، وسيرة ابن إسحاق : ٥ / ٢٥٢ ، أنساب الأشراف / ٣٦٢ ، الطبقات : ١ / ١٣٧ ، اليعقوبي : ٢ / ٨٧ ، حلية الأولياء : ٣ / ١٧٧ ، صفة الصفوة : ٢ / ٧٨ ، الأحاديث المختارة : ٢ / ٣٥٣ ، مسند البزار : ٢ / ٢٣٧ ، غوامض الأسماء : ١ / ٤٩٨ ، مجمع الزوائد : ٤ / ٣٢٩ ، الآحاد والمثاني : ٥ / ٤٥٠ ، الفائق : ١ / ٢٨٧ ، تاريخ دمشق : ٣ / ٢٣٦ ، النهاية : ٥ / ٣٢٥ ، سيرة ابن كثير : ٤ / ٦٠٠ ، سبل الهدي : ١١ / ٢١٩ وكنز العمال : ٥ / ٤٥٤ .
وأخيراً ، في منهج الرشاد : ٣ / ٢٦٥ : « سأل جميل بن دراج الإمام الصادق ( ٧ ) عن أطفال الأنبياء « : » فقال : ليسوا كأطفال الناس . وسأله عن إبراهيم بن رسول الله فقال : لو بقي كان صديقاً نبياً ؟ لو بقي كان على منهاج أبيه ( ٦ ) » .
وسأل رجلٌ علياً ( ٧ ) : « أرأيت لو كان رسول الله ( ٦ ) ترك ولداً ذكراً قد بلغ الحلم ، أكانت العرب تسلم إليه أمرها ؟ قال : لا ، بل كانت تقتله إن لم يفعل ما فعلتُ ! ولولا أن قريشاً جعلت اسمه ذريعة إلى الرياسة ، وسلَّماً إلى العز والأمرة لما عبدت الله بعد موته يوماً واحداً ، ولارتدت في حافرتها ، وعاد قارحها جذعاً ، وبازلها بكراً . ثم فتح الله عليها الفتوح فأثْرت بعد الفاقة ، وتمولت بعد الجَهد والمخمصة ، فحسن في عيونها من الإسلام ما كان سمجاً ، وثبت في قلوب كثير منها من الدين ما كان مضطرباً ، وقالت : لولا أنه حق لما كان كذا ! ثم نسبت تلك الفتوح إلى آراء ولاتها وحسن تدبير الأمراء » . شرح النهج : ٢٠ / ٢٩٨ .