السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩٣
أجل عمر ! وقال لها عمر مرة : « طلقك مرة ثم راجعك من أجلي ، والله إن كان طلقك مرة أخرى لا كلمتك أبداً » ! مجمع الزوائد : ٤ / ٣٣٣ .
ويحتمل أن يكون ذلك عند إفشائها لسره ، أو عند تفاقم الأمر بعد ذلك .
٤ - استدل أتباع الخلافة على أن عائشة وحفصة مبرأتان من كل عيب ، لقوله تعالي : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيبَاتُ لِلطَّيبِينَ وَالطَّيبُونَ لِلطَّيبَاتِ . وأفتوا بقتل من اتهم عائشة لأن الله تعالى برأها فيكون اتهامه تكذيباً للقرآن .
أما فقهاؤنا فحرموا تهمة نساء النبي ( ٦ ) أخلاقياً ، لكنهم جوزوا عليهن خيانة رسالته والعمل مع أعدائه ضده ، واستحقاق النار ، بدليل سورة التحريم .
أما آية الطيبين للطيبات فهي في الآخرة ، أما في الدنيا فامرأة نوح ولوط خبيثتان كافرتان بنص القرآن ، وقد ضربهما الله مثلاً لعائشة وحفصة .
على أنه قد يكون المقصود به حكم شرعي ، وأنه يحرم أن يتزوج الطيبون من خبيثات . كما استدل به بعض فقهائنا .
٥ - لا صحة لقولهم إن سبب هجر النبي ( ٦ ) لهن النفقة ، فقد كان الوضع المالى للنبي ( ٦ ) جيداً في السنة التاسعة ، بعد فتح خيبر وحنين وكثرة الغنائم التي أحلها الله لنبيه ( ٦ ) . بل السبب أن الله أنفَ لنبيه قول بعضهن أنه لو طلقنا سنجدن خيراً منه ، وقد نص الرواة على أن حفصة قالت ذلك !
* *