السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩١
٦ - ساءت علاقة النبي « ٦ » بزوجاته فهجرهن !
تضمنت سورة التحريم تهديداً لزوجات النبي ( ٦ ) بالطلاق ! ثم ازداد سوءاً في أوائل السنة التاسعة فهجرهن واعتزل منزله ، وسكن على بعد كيلو مترات عنهن وعن المسجد ، في بيت مارية القبطية في ضاحية المدينة ، وبقى هناك شهراً ، وشاع خبر غضبه وطلاقه لهن ! مغنى المحتاج : ٣ / ٣٤٣ .
وزعم شخصيات قريش أنها حادثة شخصية سببها طلبات نساء النبي المعيشية ! ولا ربط لها بالقضية التي كانت تشغل الساحة بعد حجة الوداع وهى خلافة النبي ( ٦ ) ! لكن أي حادثة شخصية هذه التي نزلت فيها سورة التحريم والتهديد ؟ ولماذا أمر الله نبيه ( ٦ ) أن يهجر نساءه وبيته ومسجده ، ويعلن غضبه عليهن حتى شاع أنه طلقهن !
٧ - ملاحظات حول سورة التحريم وهجر النبي « ٦ » لأزواجه
١ - تعمد القرشيون أن يخلطوا خَمْس مسائل لتضييع الحقيقة ! مع أنها مختلفة موضوعاً وزماناً ! فآيات الإيلاء نزلت في سورة البقرة ، في أول الهجرة .
وتهمة عائشة كانت في السنة الخامسة ، في غزوة المريسيع أو بنى المصطلق !
وتهمة مارية كانت في أوائل السنة الثامنة ، بعد حملها بإبراهيم ( ٧ ) !
ونزول سورة التحريم كان بعد فتح مكة ، واتجاه قريش لإعلان الردة !
وهجْر النبي ( ٦ ) لزوجاته كان في السنة التاسعة ، قبيل غزوة تبوك .
قال الصدوق « رحمه الله » في الفقيه : ٣ / ٥١٧ : « قال أبى رضي الله عنه في رسالته إلي : إعلم يا بنى أن أصل التخيير « تخيير أزواج النبي ( ٦ ) بين الطلاق والبقاء » هو أن الله تبارك وتعالى أنفَ لنبيه ( ٦ ) من مقالة قالتها بعض نسائه : أيرى محمد أنه لو طلقنا لا نجد أكفاءنا من قريش يتزوجونا ؟ ! فأمر الله نبيه أن يعتزل نساءه تسعاً وعشرين ليلة ، فاعتزلهن النبي ( ٦ ) في مشربة أم إبراهيم ، ثم نزلت هذه الآية : يا أَيهَا النَّبِى قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَينَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً