السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٦٠
« فاستعمله رسول الله ( ٦ ) على من أسلم من قومه وتلك القبائل : ثمالة ، وسلمة ، وفهم ، فكان يقاتل بهم ثقيفاً لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه حتى ضيق عليهم » .
١٥ - الأنصار يسقطون في امتحان المال
في مجمع البيان : ٥ / ٣٢ : « قال أبو سعيد الخدري : قسم رسول الله للمتألفين من قريش من سائر العرب ما قسم ، ولم يكن في الأنصار منها شئ قليل ولا كثير ، فمشى سعد بن عبادة إلى رسول الله فقال : يا رسول الله إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في قسمك هذه الغنائم في قومك وفى سائر العرب ، ولم يكن فيهم من ذلك شئ ! فقال ( ٦ ) : فأين أنت من ذلك يا سعد ؟ فقال : ما أنا إلا امرؤ من قومي ! فقال رسول الله : فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة ، فجمعهم فخرج رسول الله ( ٦ ) فقام فيهم خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا معشر الأنصار ، أو لم آتكم ضلالاً فهداكم الله ، وعالة فأغناكم الله ، وأعداء فألف بين قلوبكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . ثم قال : ألا تجيبونى يا معشر الأنصار ؟ فقالوا : وما نقول ؟ وبماذا نجيبك ؟ المنُّ لله ولرسوله .
فقال رسول الله : أما والله لو شئتم لقلتم فصدقتم : جئتنا طريداً فآويناك ، وعائلاً فآسيناك ، وخائفاً فآمناك ، ومخذولاً فنصرناك . فقالوا : المنُّ لله ولرسوله .
فقال رسول الله ( ٦ ) : وجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوماً ليسلموا ، ووكلتكم إلى ما قسم الله لكم من الإسلام ! أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس إلى رحالهم بالشاء والبعير ، وتذهبون برسول الله إلى رحالكم ؟ فوالذي نفسي بيده لو أن الناس سلكوا شعباً وسلكت الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار . ولولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار . اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار . فبكى القوم حتى اخضلت لحاهم ، وقالوا : رضينا بالله ورسوله قسماً . ثم تفرقوا » !
وفى إعلام الوري : ١ / ٢٣٨ : « وغضب قوم من الأنصار لذلك وظهر منهم كلام قبيح حتى قال قائلهم : لقى الرجل أهله وبنى عمه ونحن أصحاب كل كريهة ! فلما رأى