السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٨
رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَئٍْ قَدِيرٌ . الحشر : ٦ .
وفى المقنعة للمفيد / ٢٧٨ : « الأنفال لرسول الله ( ٦ ) خاصة في حياته ، وهى للإمام القائم مقامه من بعده خالصة ، كما كانت له عليه وآله السلام في حياته ، قال الله عز وجل : يسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ . وما كان للرسول من ذلك فهو لخليفته القائم في الأمة مقامه من بعده . والأنفال كل أرض فتحت من غيرأن يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، والأرضون الموات ، وتركات من لا وارث له من الأهل والقرابات ، والآجام ، والبحار ، والمفاوز ، والمعادن ، وقطايع الملوك . روى عن الصادق ( ٧ ) أنه قال : نحن قوم فرض الله تعالى طاعتنا في القرآن ، لنا الأنفال ، ولنا صفو الأموال . يعنى بصفوها ما أحب الإمام من الغنائم واصطفاه لنفسه قبل القسمة ، من الجارية الحسناء والفرس الفارِهِ والثوب الحسن ، وما أشبه ذلك من رقيق أو متاع ، على ما جاء به الأثر من هذا التفسير عن السادة « : » » . وجواهر الكلام : ١٦ / ٧ ، ١١٧ ، ١٣٧ و ٢١ / ١٦٩ .
وقد اتفق المسلمون على أن أراضي بنى النضير خاصة للنبي ( ٦ ) دون غيره . ففي سنن أبي داود : ٢ / ٣٣ ، تاريخ المدينة : ١ / ١٧٣ وفتح الباري : ٦ / ١٤٠ : « فكان نخل بنى النضير لرسول الله ( ٦ ) خاصة أعطاه الله إياها وخصه بها . . وبقى منها صدقة رسول الله ( ٦ ) التي في أيدي بنى فاطمة رضي الله عنها » .
وقال المفيد في الإرشاد : ١ / ٩٢ ونحوه المناقب : ٢ / ٣٣٢ : « واصطفى رسول الله ( ٦ ) أموال بنى النضير ، فكانت أول صافية قسمها رسول الله ( ٦ ) بين المهاجرين الأولين ، وأمر علياً ( ٧ ) فحاز ما لرسول الله منها فجعله صدقة ، فكان في يده أيام حياته ، ثم في يد أمير المؤمنين ( ٧ ) بعده ، وهو في ولد فاطمة « ٣ » حتى اليوم » .
أقول : يضاف إلى ما أجمع عليه فقهاؤنا ما روته مصادرنا : أن الله تعالى مَلَّكَ الأرض كلها لنبيه ( ٦ ) وبعده للإمام من أهل بيته « : » كقول الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « قال رسول الله : خلق الله آدم وأقطعه الدنيا قطيعة ، فما كان لآدم فلرسول الله ( ٦ ) وما كان لرسول الله فهو للأئمة من آل محمد « : » » . الكافي : ١ / ٤٠٩ .
وفى الكافي : ١ / ٤٠٧ ، عن أبي خالد الكابلي عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « وجدنا في كتاب