السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٩
٤ - أدلة تآمر طلقاء قريش مع هوازن على النبي « ٦ »
١ . ورد في وصف الهزيمة : « تفسير القمي : ٢ / ٢٨٦ » : « فلما صلى رسول الله ( ٦ ) الغداة انحدر في وادى حنين وهو واد له انحدار بعيد وكانت بنو سليم على مقدمة فخرجت عليها كتائب هوازن من كل ناحية فانهزمت بنو سليم ، وانهزم من ورائهم ولم يبق أحد إلا انهزم ! وبقى أمير المؤمنين ( ٧ ) يقاتلهم في نفر قليل ، ومر المنهزمون برسول الله ( ٦ ) لايلوون على شئ ، وكان العباس آخذٌ بلجام بغلة رسول الله ( ٦ ) عن يمينه وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب عن يساره ، فأقبل رسول الله ( ٦ ) ينادى يا معشر الأنصار إلى أين المفر ؟ ألا أنا رسول الله ، فلم يلو أحد عليه ! وكانت نسيبة بنت كعب المازنية تحثو التراب في وجوه المنهزمين وتقول : أين تفرون عن الله وعن رسوله ؟ ومر بها عمر فقالت له : ويلك ما هذا الذي صنعت ؟ فقال لها : هذا أمر الله ! فلما رأى رسول الله ( ٦ ) الهزيمة ركض يحوم على بغلته قد شهر سيفه ، فقال يا عباس إصعد هذا الظرب وناد يا أصحاب البقرة ! ويا أصحاب الشجرة ! إلى أين تفرون هذا رسول الله ! ثم رفع رسول الله ( ٦ ) يده فقال : اللهم لك الحمد واليك المشتكى وأنت المستعان ، فنزل جبرئيل ( ٧ ) عليه فقال له : يا رسول الله دعوت بما دعا به موسى حين فلق الله له البحر ونجاه من فرعون » !
ثم قال رسول الله ( ٦ ) لأبى سفيان بن الحارث : ناولني كفاً من حصى فناوله فرماه في وجوه المشركين ، ثم قال : شاهت الوجوه ! ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إن تهلك هذه العصابة لم تعبد ، وإن شئت أن لا تعبد لا تعبد !
وفى إعلام الوري : ١ / ٢٢٩ : « قال جابر بن عبد الله : فسرنا حتى إذا استقبلنا وادى حنين كان القوم قد كمنوا في شعاب الوادي ومضائقه ، فما راعنا إلا كتائب الرجال بأيديها السيوف والعمد والقنا ، فشدوا علينا شدة رجل واحد ، فانهزم الناس راجعين لايلوى أحد على أحد ! وأخذ رسول الله ( ٦ ) ذات اليمين ، وأحدق ببغلته تسعة من بنى عبد المطلب .