السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٧
وقال الشيخ أبو رية في كتابه أبو هريرة شيخ المضيرة / ١٣٥ : « أسرع أبو هريرة فتبرع بحديث من كيسه يقول فيه : إن طول تلك الخرقة ذراعان وعرضها شبر » !
ونحن لانثق بأحاديث عائشة ، وحفصة خاصة في مدح نفسيهما وأسرتيهما ، ونعتقد أنه تزوجهما لمصلحة ، وأنهما عملتا ضد النبي ( ٦ ) وتظاهرتا عليه بنص القرآن ، فأنزل الله فيهما : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَمَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ . عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيبَاتٍ وَأَبْكَارًا .
وأنهما عصتا الله ورسوله ( ٦ ) وشقتا عصا المسلمين ، وخرجت عائشة على إمامها ( ٧ ) ، وسببت قتل ألوف المسلمين ، وانقسام الأمة !
عائلتا عائشة وحفصة
اسمها عائشة بنت أبي بكر واسمه عتيق بن أبي قحافة ، وقبيلته بنو تيم بن مرة . وحفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل ، وقبيلته بنو عَدِي ، وهما من القبائل الصغيرة ، ولعل عدد تيم عند بعثة النبي ( ٦ ) نحو ثلاث مئة نفر ، وعدد قبيلة عدى لا يبلغ مئة . ولم يكن لهما موقع بين قبائل مكة ، ولذلك قال أبو سفيان لعلى ( ٧ ) عندما تفاجأ ببيعة أبى بكر كما في تاريخ الطبري : ٢ / ٤٤٩ : « ما بال هذا الأمر في أقل حي من قريش ! والله لئن شئت لأملأنها عليه خيلاً ورجالاً » !
وذكر المؤرخ ابن حبيب في المنمق / ٨٠ ، أن بنى عدى سرقوا ناقة لبنى عبد شمس فطردوهم من مكة ! « فارتحلوا ، وتعرض بنو سهم لهم وأنزلوهم بين أظهرهم ، وقالوا : والله لاتخرجون ! وأم سهم بن عمرو الأَلُوف بنت عدى بن كعب ، فأقاموا وهم حلف بنى سهم » .
وقال ابن حبيب / ١٢٩ ، إنهم لقلتهم لم يكن لهم رئيس : « ولم يكن من قريش قبيلة إلا وفيها سيد يقوم بأمرها ويطلب بثأرها ، إلا عدى بن كعب » .
وكان مسكنهم خارج مكة في الحثمات ، وقد رأيت الحثمات قريباً من غار ثور ،