السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٩
عن بيعة على ( ٧ ) ، وأعلنت أن عثمان قتل مظلوماً وأنها ستطلب بدمه ! والتحق بها طلحة والزبير في مكة ، وأرسلوها لأم سلمة لتخرج معهم على على ( ٧ ) ! فنهتها أم سلمة وحذرتها وأقامت عليها الحجة فوعدتها أن لاتذهب ، ثم ذهبت راكبةً على الجمل الأدبب كما أخبر النبي ( ٦ ) حتى وصلت إلى الحوأب فنبحتها كلابها كما أخبر ( ٦ ) فقالت ردوني فشهدوا لها بأن المكان ليس الحوأب !
وروى الجميع تحذيرات النبي ( ٦ ) للمسلمين من فتنتها ، فقد روى البخاري أنه ( ٦ ) أشار إلى بيتها وقال : هاهنا الفتنة ! وقال لها عندما شكت من وجع رأسها : ماضرك لو متِّ قبلي ! وحذرها أن تكون التي تخرج فتنبحها كلاب الحوأب . وكان سعيد بن العاص معها فلما نبحتها كلاب الحوأب رجع .
أدارت عائشة معركة الجمل سبعة أيام
قال أمير المؤمنين ( ٧ ) : إن جند المرأة ، والقاسطين ، وأهل النهروان ، ملعونون على لسان رسول الله ( ٦ ) . وأرسل ابن عباس وزيد بن صوحان إلى عائشة للمفاوضة ، فقالت ليس بيني وبينه إلا السيف ، مغترة بكثرة جيشها وقلة جيش على ( ٧ ) . وخرجت راكبة الجمل الأدبب تعبئ أصحابها ! وانسحب الزبير وقتل طلحة قبل بدء المعركة ، وبقيت وحدها ، وأدارت المعركة سبعة أيام ! وفى اليوم السابع نشر على ( ٧ ) راية رسول الله ( ٦ ) فهزمهم وسقط الجمل ، فأرسل أخاها محمداً فحملها من ساحة المعركة ، وأعلن العفو العام ومنع أن يعتدى على أحد ، وزارها في منزلها ، ثم أعادها إلى المدينة يحرسها نساء ملثمات وهى تحسبهن رجالاً !
وقالوا إنها ندمت وتابت ، ومدحت علياً ( ٧ ) لكن لما جاءها خبر قتله سجدت شكراً لله ! فاستنكرت عليها زينب بنت أم سلمة فقالت : إذا نسيت فذكروني !
قتل معاوية أخويها وسَكَّتَها
لما جاءها خبر قتل معاوية لأخيها محمد بن أبي بكر في مصر وإحراق جثته ، بكت عليه ولعنت معاوية وعمرو بن العاص ! وزاد من غيظها أن ضرتها أم