السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠
وأطمعهم بالعفو عما أسلفوا إن انتهوا ، وأمر المسلمين بمواصلة قتالهم حتى يخمدوا فتنتهم ويزيحوهم من طريق انتشار الإسلام .
وشرَّع الله فريضة الخمس لبنى هاشم لأنهم أسسوا الأمة والدولة
١١ . وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَئٍْ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يوْمَ الْفُرْقَانِ يوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَئٍْ قَدِيرٌ . إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِى الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيقْضِى اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولاً لِيهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَينَةٍ وَيحْيى مَنْ حَى عَنْ بَينَةٍ وَإِنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ . إِذْ يرِيكَهُمُ اللهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِى الأمر وَلَكِنَّ اللهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِز . وَإِذْ يرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيتُمْ فِى أَعْينِكُمْ قَلِيلاً وَيقَلِّلُكُمْ فِى أَعْينِهِمْ لِيقْضِى اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الأمور . ٤١ - ٤٤ .
يقول الله بذلك للمسلمين : أيها المختلفون على الغنائم ، المتهمون لنبيهم ( ٦ ) بأنه سرق منها ! إنكم مدينون بانتصاركم لمحمد ( ٦ ) وقرابته « : » ، فاعلموا أن لهم خمس ما غنمتم إن كنتم مؤمنين بالله تعالى وما عاينتم من فعله ! ألا ترون أن الله خطط ووقت وأدار المعركة ، ونصركم عليهم وحسم المعركة بالملائكة وبنى هاشم ، فلولاهم لما كنتم أمة ولا دولة ؟ فأدوا إليهم المالية التي خصهم الله بها !
وأمر المسلمين بالثبات في الحرب وأن لا يبطروا كالمشركين
١٢ . يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ . وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَاللهُ بِمَا يعْمَلُونَ مُحِيطٌ . وَإِذْ زَينَ لَهُمُ الشَّيطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمُ الْيوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّى جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِى مِنْكُمْ إِنِّى أَرَى مَا لاتَرَوْنَ إِنِّى أَخَافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ . ٤٥ - ٤٨ .
أكدت الفقرة على خمسة أحكام وقواعد في الحرب : وجوب الثبات وحرمة الفرار ، وذكر الله كثيراً في الحرب ، وطاعة الرسول ، والمحافظة على وحدة الجبهة الداخلية