السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٣٧
فقراء وأغناهم الله تعالى ورسوله ( ٦ ) من فضله ، فهم قريبون من النبي ( ٦ ) وقد شاركوه في حروبه لكن في الصف الخلفي ، ووصلت إليهم الغنائم وعطايا النبي ( ٦ ) ، فأغناهم الله ورسوله من فضله !
والمسألة السادسة : قتال أهل الكتاب حتى يؤمنوا أو يعطوا الجزية ، وهذا بحث فقهى وحقوقى مهم ، لكنه خارج عن غرضنا هنا .
١٩ - عودة النبي « ٦ » إلى المدينة
اتفقت المصادر على أن النبي ( ٦ ) خرج من المدينة إلى تبوك في رجب في يوم الخميس سنة تسع ، وعند اليعقوبي في أول رجب ، ورجع في شهر رمضان . ونصت رواية الإمام الكاظم ( ٧ ) على أنه واعد أمته ثمانين ليلة ، فيكون رجوعه في نحو العشرين من شهر رمضان .
وقال اليعقوبي : ٢ / ٦٧ : « واستخلف علياً على المدينة واستعمل الزبير على راية المهاجرين . . وقدم رسول الله تبوك في شعبان فأتاه يحَنَّة بن رؤبة أسقف أيلة فصالحه » . وفى مناقب آل أبي طالب : ١ / ٢٧ : « أنشد العباس في النبي ( ٦ ) :
من قبلها طبت في الظلال وفى * مستودعٍ حيث يخصف الورقُ
ثم هبطت البلاد لا بشرٌ أنت * ولا مضغةٌ ولا علقُ
بل نطفةٌ تركب السفير وقد * ألجم نسراً وأهله الغرق
تنقل من صالب إلى رحم * إذا مضى عام بدا طبق
حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء نحلتها النطق
وأنت لما ولدت أشرقت الأرض * وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفى * النور وسبل الرشاد نحترق
فقال رسول الله ( ٦ ) : لايفضض الله فاك » .
وروى أنه لغيره ، وروى الحاكم : ٣ / ٣٢٦ أن ذلك كان منصرف النبي ( ٦ ) من تبوك .