السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٤٤
أحمل هذا الفرس المعرق عليها فتأتينى بمهر . قال النبي ( ٦ ) : فذاك إذاً ! فقبضه المقداد فخبر منه صدقاً ، ثم حمله على سبحة فنتجت له مهراً كان سابقاً يقال له الذيال سبق في عهد عمر وعثمان فابتاعه منه عثمان بثلاثين ألفاً » . الواقدي / ٦١٧ .
٤ - أرسل النبي ( ٦ ) قبل أن يصل إلى المدينة رجلين ليهدما مسجد الضرار فهدماه ، قال الله تعالى : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَينَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللهُ يشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ . لاتَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَلِ يوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يحِبُّونَ أَنْ يتَطَهَّرُوا وَاللهُ يحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ . أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لا يهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . لايزَالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِى بَنَوْا رِيبَةً فِى قُلُوبِهِمْ إِلا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ
وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . سورة التوبة : ١٠٧ - ١١٠ .
ففي التبيان : ٥ / ٢٩٧ و ٥٩٨ : « قيل إنهم كانوا خمسة عشر رجلاً منهم عبد الله بن نفيل . . . وجه رسول الله ( ٦ ) قبل قدومه من تبوك عاصم بن عون العجلاني ومالك بن الدخشم وكان مالك من بنى عوف ، فقال لهما : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه ثم احرقاه ، فخرجا يشتدان سريعين على أقدامها ففعلا ما أمرهما به ، فثبت قوم من جملتهم زيد بن حارثة بن عامر حتى احترقت البتة » .
وفى تفسير القمي : ١ / ٣٠٥ : « فجاء مالك فقال لعامر : إنتظرنى حتى أخرج ناراً من منزلي فدخل فجاء بنار وأشعل في سعف النخل ثم أشعله في المسجد فتفرقوا وقعد زيد بن حارثة حتى احترقت البلية ، ثم أمر بهدم حايطه » .
وفى فقه القرآن للقطب الراوندي : ١ / ١٥٩ : « وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ : هو أبو عامر الراهب لحق بقيصر متنصراً ، وكان يبعث إليهم : سآتيكم بجند فأخرج محمداً ، فبنوه يترقبونه ! وهو الذي حزب الأحزاب مع المشركين . فلما فتحت مكة هرب إلى الطائف ، فلما أسلم أهل الطائف خرج إلى الروم . وابنه عبد الله أسلم وقتل يوم أحد وهو غسيل الملائكة . ووجه رسول الله ( ٦ ) عند قدومه من تبوك عاصم بن عوف العجلاني ومالك بن الدخشم ، وكان مالك من بنى عوف الذين بنوا مسجد الضرار ،