السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٠
فرسه في الإسلام ، فحارب راجلاً حتى قتل .
فضيل بن يسار عن الباقر ( ٧ ) قال : أصيب يومئذ جعفر وبه خمسون جراحة ، خمس وعشرون منها في وجهه » .
في المنمق لابن حبيب / ٤١٧ : « لما قدم جعفر بن أبي طالب على النجاشي أعطاه سيفاً يقال له الغمام فقاتل به يوم مؤتة وهو يقول :
قد علمت فهر وفهر حاكمه * أنى منها في الذرى والغلصمه
كم قط من شاكلة وجمجمه » .
وفى التنبيه والإشراف / ٢٣٠ ، أن هرقل : « يومئذ مقيم بأنطاكية وعلى الروم تيادوقس البطريق ، وعلى متنصرة العرب من غسان وقضاعة وغيرهم شرحبيل بن عمرو الغساني ، فقتل زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب بعد أن عرقب فرسه ، وهو أول فرس عرقبت في الإسلام ، وجرح نيفاً وتسعين جراحة كلها في مقادمه وقتل عبد الله بن رواحة ، ورجع خالد بن الوليد بالناس » .
٤ . وفى الكافي : ١ / ٤٥٠ ، عن أمير المؤمنين ( ٧ ) قال : « ألا وإن أفضل الخلق بعد الأوصياء الشهداء ، ألا وإن أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، وجعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة ، لم ينْحَل أحد من هذه الأمة جناحان غيره شئ كرم الله به محمداً ( ٦ ) وشرفه . والسبطان الحسن والحسين والمهدى يجعله الله من شاء منا أهل البيت ، ثم تلا هذه الآية : وَمَنْ يطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيهِمْ مِنَ النَّبِيينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا . ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ وَكَفَى بِاللهِ عَلِيما » .
وفى أمالي الطوسي / ٧٢٣ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) : « قال رسول الله ( ٦ ) : رقدت بالأبطح على ساعدي ، وعلى عن يميني ، وجعفر عن يساري ، وحمزة عند رجلي ، قال : فنزل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ففزعت لخفق أجنحتهم . قال : فرفعت رأسي فإذا إسرافيل يقول لجبرئيل : إلى أي الأربعة بعثت وبعثنا معك ؟ قال : فركض برجله فقال : إلى هذا وهو محمد سيد النبيين ، ثم قال : من هذا الآخر ؟ قال : هذا أخوه ووصيه وابن عمه وهو سيد الوصيين . ثم قال : فمن الآخر ؟ قال : جعفر بن أبي طالب ، له جناحان