السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦١٦
الفصل الحادي والسبعون
بيعة على « ٧ » يوم الغدير
١ - حديث الغدير في بيعة علي « ٧ » صحيح متواتر عندهم
حديث الغدير يهز المنكرين ويحيرهم ، لأنه عندهم صحيحٌ متواترٌ ، خاصة أنه حدث مستقل . وقد سمعت أحد علماء السلطة يقول متعجباً : لم يكن للنبي ( ٦ ) أي شغل ولا هدف آخر في نزوله وخطبته في غدير خم ، إلا البيعة لعلي !
ومن أصح رواياته عندهم حديث أبي هريرة في فضل صوم يوم الغدير شكراً لله تعالي ، ونصه : « من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي ( ٦ ) بيد علي بن أبي طالب فقال : ألست ولى المؤمنين ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فعلى مولاه . فقال عمر بن الخطاب بخٍ بخٍ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ! فأنزل الله عز وجل : الْيوْمَ أَكمَلْتُ لَكمْ دِينَكمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيكمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكمُ الإسلام دِينًا » . تاريخ دمشق : ٤٢ / ٢٣٣ ، تاريخ بغداد : ٨ / ٢٤٨ والمنتظم : ٥ / ٢٣٣ .
وقد استقصى السيد الميلاني مصادره ، وكلماتهم فيه ، في نفحات الأزهار : ٨ / ٢٦٢ .
وأورد الأميني في الغدير : ١ / ٢٣٦ عدداً من علماء السنة رووه ، وقال : « رواية أبي هريرة صحيحة الإسناد عند أساتذة الفن ، منصوص على رجالها بالتوثيق . .
ومع صحة حديث تاريخ بغداد ودمشق ، على شرط البخاري ومسلم ، فقد حاول الذهبي الطعن فيه بدون دليل ، إلا التعصب » !