السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٢٠
وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً ، وهم رجال المطلع . فرجال الظاهر هم الذين لهم التصرف في عالم الملك والشهادة ، وهم الذين كان يشير إليهم الشيخ محمد بن قائد الأواني ، وهو المقام الذي تركه الشيخ العاقل أبو السعود بن الشبل البغدادي أدباً مع الله أخبرني أبو البدر التماشكى البغدادي رحمه الله قال : لما اجتمع محمد بن قائد الأواني وكان من الأفراد بأبى السعود هذا ، قال له : يا أبا السعود إن الله قسم المملكة بيني وبينك ، فلم لا تتصرف فيها كما أتصرف أنا فقال له أبو السعود : يا ابن قائد وهبتك سهمي ، نحن تركنا الحق يتصرف لنا » !
وكل ذلك أماني ومزاعم ولقلقة لسان ، لا أكثر .
١٢ - في ذهابه « ٦ » إلى تبوك أسَرَ الأكيدر وأطلقه
تقدمت الرواية عن الإمام الكاظم ( ٧ ) أن النبي ( ٦ ) عندما وصل إلى دومة الجندل أرسل الزبير وأبا دجانة الأنصاري ليلاً في سرية من عشرين شخصاً ، فأسروا الأكيدر بآية ربانية ، وأتوه به فكتب معه معاهدة وأطلقه .
لكن رواة السلطة أعطوا هذه السرية إلى خالد بن الوليد ، فقالوا إن النبي ( ٦ ) أرسله من تبوك إلى الدومة فأسرالأكيدر ! لكن لا يصح إرساله من تبوك لأن الدومة في طريق النبي ( ٦ ) إلى تبوك ! ولأن يوحنَّه حاكم إيلات ومن جاورها جاؤوا إلى النبي ( ٦ ) في تبوك ، لمَّا سمعوا بما حدث للأكيدر . فالصحيح أنه أسره وصالحه وأطلقه ، في ذهابه إلى تبوك .
ونحن نرجح رواية تفسير الإمام العسكري ( ٧ ) / ٤٨٦ ، المتقدمة ، عن الإمام الكاظم ( ٧ ) ، أن النبي ( ٦ ) أرسل أبا دجانة والزبير .
وقد نص اليعقوبي : ٢ / ٦٧ على أن النبي ( ٦ ) تحرك في غرة رجب ، ووصل إلى تبوك في شعبان أي بعد شهر أو أكثر ، والمسافة إلى تبوك على أكثر تقدير عشرون يوماً ، فالباقي كان في فرق الطريق إلى دومة الجندل ، حيث أسره النبي ( ٦ ) .
وفى مغازى الواقدي / ٦١٥ : « وكانت دومة وأيلة وتيماء قد خافوا النبي ( ٦ ) لما رأوا العرب قد أسلمت . وقدم يحنة بن رؤبة على النبي ( ٦ ) وكان ملك أيلة وأشفقوا