السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٢
رسول الله إن الرجل يقاتل بسلاحه وقد انكسر سيفي ، فأعطاه ( ٧ ) سيفه ذا الفقار ، فما زال يدفع به عن رسول الله ( ٦ ) حتى أثَّر وانكسر ، فنزل عليه جبرئيل وقال : يا محمد ، إن هذه لهى المواساة من على لك ، فقال النبي ( ٦ ) : إنه منى وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما » .
قال : مصنف هذا الكتاب « رحمه الله » : قول جبرئيل ( ٧ ) : وأنا منكما تمنٍّ منه لأن يكون منهما ، فلو كان أفضل منهما لم يقل ذلك ولم يتمن أن ينحط عن درجته إلى أن يكون ممن دونه ، وإنما قال : وأنا منكما ، ليصير ممن هو أفضل منه فيزداد محلاً إلى محله وفضلاً إلى فضله » .
ورواه فرات في تفسيره / ٩٣ ، عن حذيفة وفيه : « فلما سمع رسول الله كلامه ورغبته في الجهاد إنتهى رسول الله ( ٦ ) إلى صخرة فاستتر بها ليتقى بها من السهام سهام المشركين ، فلم يلبث أبو دجانة إلا يسيراً حتى أثخن جراحة فتحامل حتى انتهى إلى رسول الله ( ٦ ) فجلس إلى جنبه مثخناً لا حراك به » .
وفى الإرشاد : ٢ / ٣٨٦ ، عن المفضل عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « يخرج القائم ( ٧ ) من ظهر الكوفة سبعة وعشرين رجلاً ، خمسة عشر من قوم موسى ( ٧ ) الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أهل الكهف ، ويوشع بن نون ، وسلمان ، وأبا دجانة الأنصاري ، والمقداد ، ومالكاً الأشتر ، فيكونون بين يديه أنصاراً وحكاماً » . ومعجم أحاديث الإمام المهدي « ٧ » : ٥ / ١٢٢ .
٢٥ - جهاد نسيبة أم عمارة بنت كعب المازنية
في تفسير القمي : ١ / ١١٥ : « وبقيت مع رسول الله ( ٦ ) نسيبة بنت كعب المازنية ، وكانت تخرج مع رسول الله ( ٦ ) في غزواته تداوى الجرحي ، وكان ابنها معها فأراد أن ينهزم ويتراجع فحملت عليه فقالت : يا بنى إلى أين تفر عن الله وعن رسوله ؟ ! فردته فحمل عليه رجل فقتله ، فأخذت سيف ابنها فحملت على الرجل فضربته على فخذه فقتلته ! فقال رسول الله ( ٦ ) : بارك الله عليك يا نسيبة . وكانت تقى رسول الله ( ٦ ) بصدرها ويديها حتى أصابتها جراحات كثيرة !