السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٩٨
الفصل الثاني والستون
غزوة فتح مكة
١ - قريش تنقض معاهدة الحديبية
كان بنود المعاهدة : حرية المسلمين في مكة ، وحرية قبائل العرب أن تتحالف مع النبي ( ٦ ) أو قريش ، ووضع الحرب بينهما عشر سنين . وعدم مساعدة المعتدى على أحد الطرفين . وإرجاع النبي ( ٦ ) من يأتيه مسلماً منهم . « فلما كتبوا الكتاب قامت خزاعة فقالت : نحن في عهد محمد رسول الله وعقده وقامت بنو بكر فقالت : نحن في عهد قريش وعقدها » . القمي : ٢ / ٣١٠ .
وبذلك جددت خزاعة وكنانة حلف المطيبين بين عبد المطلب وحلفائه من قريش وخزاعة ، وحلف لعقة الدم بين أمية وحلفائهم من قريش وكنانة !
قال اليعقوبي : ١ / ٢٤٨ : « ولما رأت قريش أن عبد المطلب قد حاز الفخر ، طلبت أن يحالف بعضها بعضاً ليعزُّوا ، وكان أول من طلب ذلك بنو عبد الدار لما رأت حال عبد المطلب ، فمشت بنو عبد الدار إلى بنى سهم فقالوا : إمنعونا من بنى عبد مناف . . فتطيب بنو عبد مناف ، وأسد ، وزهرة ، وبنو تيم ، وبنو الحارث بن فهر ، فسموا حلف المطيبين . فلما سمعت بذلك بنو سهم ذبحوا بقرةً وقالوا : من أدخل يده في دمها ولعق منه فهو منا ! فأدخلت أيديها بنو سهم وبنو عبد الدار وبنو جمح وبنو عدى وبنو مخزوم ، فسموا اللعقة . وكان تحالف المطيبين ألا يتخاذلوا ولا يسلم بعضهم بعضاً . وقالت اللعقة : قد اعتدنا لكل قبيلةٍ قبيلة » .
وبعد توقيع معاهدة الحديبية جاءت خزاعة للنبي ( ٦ ) بكتاب حلفها مع جده عبد المطلب « رحمه الله » فأكده . ونصه كما في أنساب الأشراف للبلاذري / ٤٦ : « باسمك اللهم ، هذا ما