السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥١
وقد أرى الله نبيه ( ٦ ) أن يوقف أموال مخيريق ، ويجعل ولايتها لابنته فاطمة الزهراء وذريتها « ٣ » ، وكذا نخل بنى النضير الذي أفاءه الله على نبيه ( ٦ ) ولم يوجف عليه بخيل ولاركاب .
قال في فتح الباري : ٦ / ١٤٠ : « فكان نخل بنى النضير لرسول الله ( ٦ ) خاصة أعطاه الله إياها وخصه بها . . . وبقى منها صدقة رسول الله ( ٦ ) التي في أيدي
بنى فاطمة رضي الله عنها » . لكن أبا بكر وعمر صادرا ه من الزهراء « ٣ » وصادرا فدكاً ، بحجة أنهما وليا النبي ( ٦ ) وقالا إنهما يعطيان المأكل والمشرب لعترة النبي ( ٦ ) !
٦ . غزوة بنى النضير
لم يكتف بنو النضير وسيدهم كعب بخيانة النبي ( ٦ ) ، بل حاولوا اغتياله ! فأمره الله تعالى أن يقتل كعباً وبعض شرارهم لينذرهم بذلك ، ثم يغزوهم .
« أجمعت بنو النضير بالغدر ، فأرسلوا إلى رسول الله ( ٦ ) أخرج إلينا في ثلاثين رجلاً من أصحابك ، وليخرج منا ثلاثون حبراً ، حتى نلتقى بمكان المنصف فيسمعوا منك ، فإن صدقوك وآمنوا بك آمنا بك ، فلما كان الغد غدا عليهم رسول الله ( ٦ ) بالكتائب فحصرهم فقال لهم : إنكم والله لا تأمنون عندي ، إلا بعهد تعاهدوني عليه » . سنن أبي داود : ٢ / ٣٣ .
وفى الصحيح : ٦ / ٥٨ : « فبينما هم على مجاهرتهم وكفرهم إذ جاءت امرأة مسلمة إلى سوقهم ، فجلست عند صائغ منهم لأجل حلى لها ، فأرادوها على كشف وجهها فأبت ، فعمد الصائغ أو رجل آخر إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها وهى لا تشعر ! فلما قامت انكشفت سوأتها فضحكوا منها ، فصاحت فوثب مسلم على من فعل ذلك فقتله ، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه ، فاستنصر أهل المسلم بالمسلمين فغضب المسلمون ، وقال ( ٦ ) : ماعلى هذا أقررناهم ! فتبرأ عبادة بن الصامت من حلفهم ، وقال : يا رسول الله أتولى الله ورسوله وأبرأ من حلف هؤلاء الكفار » .