السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٦
فقَتل أمير المؤمنين ( ٧ ) التاسع من بنى عبد الدار ! وهو أرطأة بن شرحبيل مبارزةً وسقطت الراية إلى الأرض ! فأخذها مولاهم صواب فضربه أمير المؤمنين ( ٧ ) على يمينه فقطعها ، وسقطت الراية إلى الأرض ، فأخذها بشماله فضربه أمير المؤمنين على شماله فقطعها وسقطت الراية إلى الأرض ، فاحتضنها بيديه المقطوعتين ، ثم قال : يا بنى عبد الدار هل أعذرت فيما بيني وبينكم ؟ فضربه أمير المؤمنين ( ٧ ) على رأسه فقتله ، وسقطت الراية إلى الأرض !
فأخذتها عمرة بنت علقمة الحارثية فقبضتها !
وحدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( ٧ ) أنه سئل عن معنى قول طلحة بن أبي طلحة لما بارزه علي : يا قُضَيم ؟ قال : إن رسول الله ( ٦ ) كان بمكة لم يجسر عليه أحد لموضع أبى طالب ، وأغروا به الصبيان وكانوا إذا خرج رسول الله ( ٦ ) يرمونه بالحجارة والتراب فشكى ذلك إلى علي ( ٧ ) فقال : بأبى أنت وأمي يا رسول الله ، إذا خرجت فأخرجني معك فخرج رسول الله ( ٦ ) ومعه أمير المؤمنين ( ٧ ) فتعرض الصبيان لرسول الله ( ٦ ) كعادتهم فحمل عليهم أمير المؤمنين وكان يقضمهم في وجوههم وآنافهم وآذانهم فكانوا يرجعون باكين إلى آبائهم ويقولون قضمنا على قضمنا علي ! فسمى لذلك : القَضِيم » !
وقال ابن هشام : ٣ / ٥٩٣ : « وأرسل رسول الله إلى علي بن أبي طالب : أن قدم الراية فتقدم على فقال : أنا أبو القُضَم ، فناداه أبو سعد بن أبي طلحة وهو صاحب لواء المشركين : أن هل لك يا أبا القضم في البراز من حاجة ؟ قال : نعم ، فبرزا بين الصفين فاختلفا ضربتين فضربه على فصرعه ثم انصرف عنه ولم يجهز عليه ، فقال له أصحابه : أفلا أجهزت عليه ؟ فقال : إنه استقبلني بعورته فعطفتنى عنه الرحم ، وعرفت أن الله عز وجل قد قتله » .
وفى الكافي : ٨ / ١١١ أن خالد بن عبد الله القشيري أمير مكة سأل قتادة : « من الذي يقول : أوفى بميعادى وأحمى عن حسب ؟ ! فقال : أصلح الله الأمير ليس هذا يومئذ ، هذا يوم أحد خرج طلحة بن أبي طلحة وهو ينادى من يبارز ؟ فلم يخرج إليه أحد