السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩١
الفصل السادس والأربعون
غزوة أحد
١ . استعداد قريش لحرب أحُد
تلقى زعماء قريش ضربة شديدة في بدر ، فقد خسروا سبعين فارساً وسبعين أسيراً ! وانهزمت بقيتهم إلى مكة في حالة من الذل والغيظ ! وكانت قافلتهم التي نجت من النبي ( ٦ ) محتبسة في دار الندوة فقالوا لأصحابها : يا معشر قريش إن محمداً قد وتَرَكم وقتل خياركم ، فأعينوا بهذا المال على حربه فلعلنا ندرك منه ثأرنا ! وكانوا يربحون بالدينار ديناراً فبلغ المال خمسين ألف دينار . وقيل نزل يومها قوله تعالي : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ينْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَينْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يغْلَبُونَ . « نزلت في أبي سفيان ، أنفق على المشركين يوم أحد أربعين أوقية ، وكانت الأوقية اثنين وأربعين مثقالاً » . عين العبرة / ٥٣ .
« وكانت وقعة أحد في شوال ، بعد بدر بسنة » . تاريخ اليعقوبي : ٢ / ٤٧ .
وبعثت قريش رسلها إلى قبائل كنانة وتهامة يستنصرونهم ، وبرز أبو سفيان زعيماً لقريش بلا منازع ، بعد أن قُتل منافساه عتبة بن ربيعة الأموي وأبو جهل المخزومي ، فقام لإثبات زعامته بغارة على ضواحى المدينة في مئتى راكب ، ليبِرَّ يمينه ! ووصل إلى ضواحى المدينة ليلاً ، والتقى بأحد زعماء اليهود ، وأغار على مزرعة للأنصار فقتل رجلين ، وعندما قصده النبي ( ٦ ) سارع بالهرب وتخفف أصحابه من مؤونتهم ، فأخذها المسلمون وسميت غزوة ذات السويق !