السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٩
من المؤمنين كثير ، ومن تعرفين منهم ؟ قالت : أعرف أبا ذر والمقداد وسلمان ، وقد تعلم أنى أحب علياً بحبك إياه ونصيحته لك . قال فقال لها رسول الله ( ٦ ) : صدقت ، إنك صديقة ، امتحن الله قلبك للإيمان . »
وفى أمالي الطوسي / ٥٠٥ ، عن : « يزيد بن الأصم قال : قدم شقير بن شجرة العامري المدينة ، فاستأذن على خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي ( ٦ ) وكنت عندها فقالت : إئذن للرجل ، فدخل فقالت : من أين أقبل الرجل ؟ قال : من الكوفة . قالت : فمن أي القبائل أنت ؟ قال : من بنى عامر . قالت : حُييت ، إزدد قرباً ، فما أقدمك ؟ قال : يا أم المؤمنين ، رهبت أن تكبسنى الفتنة لما رأيت من اختلاف الناس فخرجت . قالت : فهل كنت بايعت علياً ؟ قال : نعم . قالت : فارجع فلا تزولن عن صفِّه ، فوالله ما ضل ولا ضُلَّ به . قال : يا أماه فهل أنت محدثتى في علي بحديث سمعته من رسول الله ( ٦ ) ؟ قالت : اللهم نعم ، سمعت رسول الله يقول : على آية الحق ، وراية الهدي ، على سيف الله يسله على الكفار والمنافقين ، فمن أحبه فبحبي أحبه ، ومن أبغضه فببغضي أبغضه ، ومن أبغضني أو أبغض علياً لقى الله عز وجل ولا حجة له » !
ورواه في شرح الأخبار / ٢٥٦ ، عن أبي قتادة بسنده عن أبي إسحاق ، وفيه : « فأردت الخروج معه فوجدت في نفسي من ذلك وجئت أسألك . قالت : أخرج معه فإنه لن يضل ولن يضل به . قال أبو إسحاق : وما شك في علي إلا فاسق » .
وقد وبخت ميمونة عائشة لما أرادت الخروج وذكرتها بحديث النبي ( ٦ ) :
يا حميراء إنك لتقاتلين علياً وأنت ظالمة له ! قالت نعم . الجمل لابن شدقم / ١٠٦ .
وفى الخصال / ٣٦٣ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « رحم الله الأخوات من
أهل الجنة فسماهن : أسماء بنت عميس الخثعمية وكانت تحت جعفر بن أبي طالب ، وسلمى بنت عميس الخثعمية وكانت تحت حمزة . وخمس من بنى هلال : ميمونة بنت الحارث كانت تحت النبي ( ٦ ) ، وأم الفضل عند العباس اسمها هند ، والغميصاء أم خالد بن الوليد ، وعزة كانت في ثقيف تحت الحجاج