السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨١
بن حذافة ، ولقى عمر عثمان فعرضها عليه فقال عثمان : مالي في النساء حاجة وسأنظر ! فلقى أبا بكر فعرضها عليه فسكت ! فوجد عمر في نفسه على أبى بكر ، فإذا رسول الله قد خطبها ، فلقى عمر أبا بكر فقال : إني كنت عرضتها على عثمان فردنى وإني عرضتها عليك فسكتَّ عني ، فلأنا عليك كنت أشد غضباً منى على عثمان وقد ردني ! فقال أبو بكر إنه قد كان ذكر من أمرها وكان سراً ، فكرهت أن أفشى السر » . وفى الإصابة : ٨ / ٨٥ ، أن عمر عرضها على أبى بكر أولاً !
وفى الطبقات : ٨ / ٨٣ و ١٨٩ ، أن عمر شكى أبا بكر وعثمان للنبي ( ٦ ) فخطبها منه ففرح فرحاً شديداً ! ولهذا لما طلقها النبي ( ٦ ) قال عمر : « يا ويح حفصة » .
وفى البخاري : ٣ / ١٠٣ وأحمد : ١ / ٣٣ : « قد خابت حفصة وخسرت ، قد كنت أظن هذا كائناً » !
وعندماتزوج النبي ( ٦ ) بحفصة اكتفى بوليمة عادية كبقية زوجاته : « تزوج حفصة أو بعض أزواجه فأولم عليها بتمر وسويق » . مكارم الأخلاق / ٢١٢ والمنتقي / ١٨١ .
أما عرس عائشة فكان بدون وليمة ، ففي مسند أحمد : ٦ / ٤٣٨ : « عن أسماء بنت يزيد قالت : كنت صاحبة عائشة التي هيأتها وأدخلتها على رسول الله ( ٦ ) ومعي نسوة قالت : فوالله ما وجدنا عنده قرى إلا قدحاً من لبن » ! أما عرس الزهراء « ٣ » فأقام لها أوسع مراسم أقامها نبي في تزويج ابنته ، كما بينا في محله !
وكان زواج النبي ( ٦ ) بحفصة : « في شعبان على رأس ثلاثين شهراً قبل أحد » « الطبقات : ٨ / ٨٣ » . أي قبل ولادة الحسن بشهر وأيام ، لأنه ولد منتصف شهر رمضان سنة ثلاث . وأما مهرها فكان أربع مئة درهم . « ابن هشام : ٤ / ١٠٥٩ » .
وفى الطبقات : ٨ / ٨٦ : « توفيت حفصة في شعبان سنة خمس وأربعين في خلافة معاوية بن أبي سفيان وهى يومئذ ابنة ستين سنة » . وقد صغروا من عمرها لأنهم نصوا على أنها ولدت قبل البعثة بخمس سنين وأكثر . الحاكم : ٤ / ١٥ .
كانت حفصة أكبر أولاد أبيها ، وقد اشتق كنيته من اسمها فتكنى بأبى حفص ، وكانت معتمدته في أموره ، فكان يضع نسخة القرآن التي يريد أن ينشرها عندها ،