السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٢
إمامتهم ، والتخرص بما يضيفونه إليهم من الفضل الذي يخالف القرآن وتنفيه السنة ، ويستحيل في العقول » !
وأما عمر فكان أفقر من أبى بكر : فقد حدث عن نفسه أنه كان يرعى بعيراً لأبيه ولا يعطيه قوته ! قال عمر ، تاريخ المدينة لابن شبة ٢ / ٦٥٥ : « لقد رأيتني وإني لأرعى على الخطاب في هذا المكان ، وكان والله ما علمت فظاً غليظاً . . وأنا في إبل للخطاب ، أحتطب عليها مرة وأختبط عليها أخري ! آتى بالخَبْط وهو ورق الشجر . »
وفى كنز العمال : ٤ / ٥٨٩ : « أخذ عمر يحدث عن نفسه فقال : لقد رأيتني وأختاً لي نرعى على أبوينا ناضحنا قد ألبستنا أمنا نقبتها ، وزودتنا من الهينة فنخرج بناضحنا فإذ طلعت الشمس ألقيت النقبة إلى أختي وخرجت أسعى عرياناً فنرجع إلى أمنا وقد جعلت لنا لعبة من ذلك الهينة فياخصباه » !
أي صنعت لهم طعاماً عصيدة من حب الحنظل على شكل هِينَة ، وهى الزَّنَمَة المدلاة تحت فم الماعز كالأصابع . الفائق : ٣ / ٤٠٥ وشرح النهج : ١٢ / ٢٠ .
وعندما كبر عمر صار مبرطشاً . ففي النهاية لابن الأثير : ١ / ١١٩ : « وهوالدلال أو الساعي بين البائع والمشتري ، وورد في الحديث كان عمر رضى الله تعالى عنه في الجاهلية مبرطشاً ، أي كان يكترى للناس الإبل والحمير ويأخذ عليه جعلاً ، أو هو بالسين المهملة كما ذهب إليه ابن دريد » . وتاج العروس : ٩ / ٥٨ ولسان العرب : ٦ / ٢٦ .
كم كان عمر عائشة لما تزوجها النبي « ٦ »
روت في زواجها لا تصح ، فقد قالت إن النبي ( ٦ ) عقد زواجه عليها وعمرها ست سنين ، وتزوجها وعمرها تسع سنين ، لكنهم قالوا إنها أصغر من أختها أسماء بعشر سنين : « عن ابن أبي الزناد أن أسماء بنت أبي بكر كانت أكبر من عائشة بعشر سنين » . البيهقي : ٦ / ٢٠٤ ، سير أعلام النبلاء : ٣ / ٣٨٠ ، تاريخ دمشق : ٦٩ / ١٠ وسبل السلام : ١ / ٣٩ .
وفى تهذيب الأسماء : ٢ / ٥٩٧ : « ولدت أسماء قبل هجرة رسول الله ( ٦ ) بسبع وعشرين سنة ، وكان لأبيها أبى بكر حين ولدت إحدى وعشرون سنة » .