السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٩٣
من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته » .
وفى البحار : ٤٣ / ٢١٣ عن علي ( ٧ ) قال : « إن فاطمة « ٣ » لما توفى رسول الله ( ٦ ) كانت تقول : وا أبتاه من ربه ما أدناه ، وا أبتاه جنان الخلد مثواه ، وا أبتاه يكرمه ربه إذ أتاه ، يا أبتاه الرسل تسلم عليه حين تلقاه » .
وفى البخاري : ٥ / ١٤٤ عن أنس قال : « لما ثقل النبي جعل يتغشاه فقالت فاطمة « ٣ » واكرب أباه ! فقال لها : ليس على أبيك كرب بعد اليوم ! فلما مات قالت : يا أبتاه ، أجاب رباً دعاه . يا أبتاه ، من جنة الفردوس مأواه ، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه . فلما دفن قالت فاطمة « ٣ » : يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله التراب ؟ ! » .
وفى كفاية الأثر / ١٩٨ ، عن محمود بن لبيد قال : « لما قبض رسول الله ( ٦ ) كانت فاطمة تأتى قبور الشهداء وتأتى قبر حمزة وتبكى هناك ، فلما كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة فوجدتها تبكى هناك ، فأمهلتها حتى سكتت فأتيتها وسلمت عليها وقلت : يا سيدة النسوان قد والله قطعت أنياط قلبي من بكائك . فقالت : يا با عمرو يحق لي البكاء ، ولقد أصبت بخير الآباء رسول الله ( ٦ ) ، واشوقاه لي رسول الله ، ثم أنشأت ٣ تقول :
إذا مات يوماً ميتٌ قلَّ ذكره * وذكر أبى إذ مات والله أكثر
قلت : يا سيدتي إني سائلك عن مسألة تلجلج في صدري ؟ قالت : سل ، قلت : هل نص رسول الله ( ٦ ) قبل وفاته على على بالإمامة ؟ قالت : واعجباه أنسيتم يوم غدير خم ؟ ! قلت : قد كان ذلك ، ولكن أخبريني بما أسرَّ إليك . قالت : أشهد الله تعالى لقد سمعته يقول : على خير من أخلفه فيكم ، وهو الإمام والخليفة بعدي ، وسبطاي وتسعة من صلب الحسين أئمة أبرار ، لئن اتبعتموهم وجدتموهم هادين مهديين ، ولئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة . . الخ . » .
قال الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « إن أصبت بمصيبة في نفسك أو في مالك أو في ولدك ، فاذكر مصابك برسول الله ( ٦ ) فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط » . الكافي : ٣ / ٢٢٠ .