السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٧٩
معصوب العينين ، فيتعين أن يكون المقصود بدنه ( ٦ ) غير عورته ، ويؤيده أن ابن المغازلي روى في المناقب / ٩٩ ، أن رسول الله ( ٦ ) قال : « لا يحلُّ لرجل يرَى مُجَرّدى إلاّ علي » . والمجرد ما تحت القميص ، وهو غير العورة ، وقد عبر عنه بالعورة .
وفى أمالي الطوسي / ٦٠٠ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) عن أبيه عن جده على ( ٧ ) قال : « لما ثقل رسول الله ( ٦ ) في مرضه الذي قبض فيه كان رأسه في حجري . . . فقال : يا علي أجلسني ، فأجلسته وأسندته إلى صدري . قال على ( ٧ ) فلقد رأيت رسول الله ( ٦ ) وإن رأسه ليثقل ضعفاً ، وهو يقول يسمع أقصى أهل البيت وأدناهم : أن أخي ووصيي ووزيري وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب ، يقضى ديني وينجز موعدي . يا بني هاشم يا بنى عبد المطلب : لا تبغضوا علياً ولا تخالفوا أمره فتضلوا ، ولا تحسدوه وترغبوا عنه فتكفروا ، أضجعنى يا علي فأضجعته .
فقال : يا بلال إئتنى بولدَى الحسن والحسين ، فانطلق فجاء بهما فأسندهما إلى صدره فجعل ( ٦ ) يشمهما ، قال علي : فظننت أنهما قد غمَّاه فذهبت لآخذهما عنه فقال : دعهما يا علي يشمانى وأشمهما ويتزودا منى وأتزود منهما ، فسيلقيان من بعدى أمراً عضالاً ، فلعن الله من يخيفهما . اللهم إني أستودعكهما وصالح المؤمنين »
وفى الإرشاد : ١ / ١٨٤ : « وكان أمير المؤمنين لا يفارقه إلا لضرورة ، فقام في بعض شؤونه ، فأفاق ( ٧ ) إفاقة فافتقد علياً ( ٧ ) فقال وأزواجه حوله : أُدعوا لي أخي وصاحبي ، وعاوده الضعف فأصمت ، فقالت عائشة : أُدعوا له أبا بكر ، فَدُعِى فدخل عليه فقعد عند رأسه ، فلما فتح عينه نظر إليه وأعرض عنه بوجهه ، فقام أبو بكر وقال : لو كان له إلى حاجة لأفضى بها إلي .
فلما خرج أعاد رسول الله ( ٦ ) القول ثانية وقال : أُدعوا لي أخي وصاحبي ، فقالت حفصة : أُدعوا له عمر ، فدعى فلما حضر رآه النبي ( ٦ ) فأعرض عنه فانصرف ، ثم قال ( ٧ ) : أُدعوا لي أخي وصاحبي ، فقالت أم سلمة :
أُدعوا له علياً فإنه لا يريد غيره ، فدعى أمير المؤمنين فلما دنا منه أومأ إليه ، فأكب عليه فناجاه رسول الله ( ٦ ) طويلاً ، ثم قام فجلس ناحية حتى أغفى