السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٦٣
القرآن ، وبها نوهت الكتب ، ويستبين الإيمان . وقد أمر رسول الله ( ٦ ) أن يقتدى بالقرآن وآل محمد ، وذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها : إني تارك فيكم الثقلين : الثقل الأكبر والثقل الأصغر ، فأما الأكبر فكتاب ربي ، وأما الأصغر فعترتي أهل بيتي ، فاحفظونى فيهما فلن تضلوا ما تمسكتم بهما » .
وفى الكافي : ٢ / ٤١٤ : « عن سليم بن قيس قال : سمعت علياً صلوات الله عليه يقول وأتاه رجل فقال له : ما أدنى ما يكون به العبد مؤمناً وأدنى ما يكون به العبد كافراً وأدنى ما يكون به العبد ضالاً ؟ فقال له : قد سألت فافهم الجواب : أما أدنى ما يكون به العبد مؤمناً أن يعرفه الله تبارك وتعالى نفسه فيقر له بالطاعة ، ويعرفه نبيه ( ٦ ) فيقر له بالطاعة ، ويعرفه إمامه وحجته في أرضه وشاهده على خلقه فيقر له بالطاعة . قلت له : يا أمير المؤمنين وإن جهل جميع الأشياء إلا ما وصفت ؟ قال : نعم إذا أُمِرَ أطاع ، وإذا نُهِى انتهي .
وأدنى ما يكون به العبد كافراً : من زعم أن شيئاً نهى الله عنه أن الله أمر به ، ونصبه ديناً يتولى عليه ويزعم أنه يعبد الذي أمره به ، وإنما يعبد الشيطان .
وأدنى ما يكون به العبد ضالاً أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده ، الذي أمر الله عز وجل بطاعته وفرض ولايته .
قلت : يا أمير المؤمنين صفهم لي فقال : الذين قرنهم الله عز وجل بنفسه ونبيه ، فقال : يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الأمر مِنْكمْ . قلت : يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أوضح لي ، فقال : الذين قال رسول الله ( ٦ ) في آخر خطبته يوم قبضه الله عز وجل إليه : إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدى ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإن اللطيف الخبير قد عهد إلى أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض كهاتين ، وجمع بين مسبحتيه ، ولا أقول كهاتين ، وجمع بين المسبحة والوسطي ، فتسبق إحداهما الأخري ، فتمسكوا بهما لا تزلوا ولا تضلوا ولا تقدموهم فتضلوا » .
وفى المراجعات / ٢٧٩ : « وحسبك في وجوب اتباع الأئمة من العترة الطاهرة ،