السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٤٨
الفصل الثالث والسبعون
مرض النبي « ٦ » وشهادته
١ - النبي « ٦ » يزور البقيع ويحذر صحابته !
لمَّا أحس بالمرض أخذ بيد على ( ٧ ) واتبعه جماعة من الناس ، وذهب إلى البقيع فاستغفر لأهله وقال : « السلام عليكم يا أهل القبور ، ليهنئكم ما أصبحتم فيه مما فيه الناس ، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها الآخرة شر من الأولي » ! الإرشاد : ١ / ١٧٩ والإفصاح / ٥٠ .
وفى كنز الفوائد / ٦٠ ، أنه قال لأصحابه في مرضه الذي توفى فيه : « أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها ، الآخرة شر من الأولي » !
وقال لهم : « إنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصحابي ! فيقال : إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك ، إنهم لا يزالون مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم » ! وقال لهم : « ألا لأخبرنكم ترتدون بعدى كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ! ألا إني قد شهدت وغبتم » !
وقال لهم : « ستتبعون سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع ، حتى لو دخلوا في حجر ضب لاتبعتموهم . فقالوا : يا رسول الله ، اليهود والنصاري ؟ قال : فمن إذن ؟ ! » . « وسمعهم يذكرون فتنة الدجال فقال لهم : إني لفتنة بعضكم أخوف منى من فتنة الدجال » !
وروت نحوه مصادر السلطة ، ففي مسند أحمد : ٣ / ٤٨٩ عن أبي مويهبة مولى رسول الله ( ٦ ) قال : « بعثني رسول الله ( ٦ ) من جوف الليل « يقصد أيقظني » فقال : يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي ، فانطلقت معه فلما وقف بين أظهرهم قال : السلام عليكم