السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٤٥
أبو بكر يتأخر فأومأ إليه رسول الله ( ٦ ) فجاء رسول الله حتى جلس عن يسار أبى بكرفكان أبو بكر يصلى قائماً ، وكان رسول الله يصلى قاعداً يقتدى أبو بكر بصلاة رسول الله ( ٦ ) والناس مقتدون بصلاة أبى بكر » !
٩ - رد قولهم إن النبي « ٦ » نصب أبا بكر للصلاة
رد علماؤنا روايتهم بأن النبي ( ٦ ) أمر أن يصلى أبو بكر بالناس ، وقال السيد الميلاني في إبطال ما استدل به لإمامة أبى بكر / ٣٣ : « أما أن النبي ( ٦ ) كان يؤكد على بعث أسامة ، وإلى آخر لحظة من حياته ، فلم يخالف فيه أحد ولا خلاف فيه أبداً ، وهو مذكور في كتبنا وفى كتبهم . . وأما أن كبار الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر وعمر كانا في هذا البعث ، فهذا أيضاً ثابت بالكتب المعتبرة التي نقلت هذا الخبر ، فكيف يأمر رسول الله ( ٦ ) بخروج أبى بكر في بعث أسامة ويؤكد على خروجه إلى آخر لحظة من حياته ، ومع ذلك يأمر أبا بكر أن يصلى في مكانه ؟
وهنا يضطر مثل ابن تيمية لأن ينكر وجود أبى بكر في بعث أسامة ، ويقول هذا كذب ، لأنه يعلم بأن وجود أبى بكر في بعث أسامة يعنى كذب خبر إرسال أبى بكر إلى الصلاة . . ولذا لما توفى رسول الله ( ٦ ) كان أسامة بجيشه في خارج المدينة ، ولذا لما ولى أبو بكر اعترض أسامة ولم يبايع أبا بكر قال : أنا أمير على أبى بكر وكيف أبايعه ؟ ولذا لما سير أبو بكر أسامة بما أمره رسول الله به استأذن منه إبقاء عمر في المدينة المنورة ليكون معه في تطبيق الخطط المدبرة . فالقرائن الداخلية والخارجية تقتضى كذب هذا خبر أن النبي ( ٦ ) أرسل أبا بكر إلى الصلاة » .
وقال السيد الميلاني في رسالة في صلاة أبى بكر : ٧٦ : « خرج معتمداً على أمير المؤمنين ( ٧ ) ورجل آخر وهو في آخر رمق من حياته ليصرفه « أبا بكر » عن المحراب . . ويعلن بأن صلاته لم تكن بأمر منه بل من غيره » !
وقال كبير أئمة الزيدية الهادي يحيى بن الحسين في تثبيت الإمامة / ١٨ : « وكيف تنعقد بيعة لمن هو في بيعة غيره ؟ ألم يكن رسول الله ( ٦ ) وجه أبا بكر وعمر