السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٣٩
الأمور السياسية ، وترجيحاً لاجتهادهم فيها على التعبد بنصوصه ( ٦ ) » .
وفى منهاج الكرامة / ١٠٠ : « وقال رسول الله ( ٦ ) في مرض موته مرة بعد أخرى مكرراً لذلك : أنفذوا جيش أسامة ! لعن الله المتخلف عن جيش أسامة ! وكان الثلاثة معه » .
وفى تقريب المعارف / ٣١٤ : « ولا فرق بين خلافه ( ٦ ) فيما أمر به من المسير مع أسامة ، وبين خلافه فيما أمر به من الصلاة والزكاة والإمامة ، وذلك فسق لا شبهة فيه ، ودعوى خروج أبى بكر من البعث لايفى شيئاً ، لثبوت الرواية به » .
وفى الإرشاد : ١ / ١٨٢ : « واستمر به المرض أياماً وثقل ( ٦ ) ، فجاء بلال عند صلاة الصبح ورسول الله مغمور بالمرض فنادي : الصلاة يرحمكم الله ، فأوذن رسول الله بندائه فقال : يصلى بالناس بعضهم فإنني مشغول بنفسي . فقالت عائشة : مروا أبا بكر ! وقالت حفصة : مروا عمر ! فقال رسول الله ( ٦ ) حين سمع كلامهما ، ورأى حرص كل واحدة منهما على التنويه بأبيها وافتتانهما بذلك ورسول الله ( ٦ ) حي : أُكففن فإنكن صويحبات يوسف !
ثم قام ( ٦ ) مبادراً خوفاً من تقدم أحد الرجلين وقد كان أمرهما بالخروج إلى أسامة ، ولم يكن عنده أنهما قد تخلفا ، فلما سمع من عائشة وحفصة ما سمع علم أنهما متأخران عن أمره ، فبدر لكف الفتنة وإزالة الشبهة ، فقام وإنه لا يستقل على الأرض من الضعف ، فأخذ بيده علي بن أبي طالب والفضل بن عباس فاعتمدهما ورجلاه تخطان الأرض من الضعف ! فلما خرج إلى المسجد وجد أبا بكر قد سبق إلى المحراب ، فأومأ إليه بيده أن تأخر عنه ، فتأخر أبو بكر وقام رسول الله ( ٦ ) مقامه فكبر فابتدأ الصلاة التي كان قد ابتدأ بها أبو بكر ، ولم يبن على ما مضى من فعاله . فلما سلَّم النبي ( ٦ ) من الصلاة انصرف إلى منزله ، واستدعى أبا بكر وعمر وجماعة ممن حضر المسجد من المسلمين ، ثم قال : ألم آمر أن تنفذوا جيش أسامة ! قالوا : بلى يا رسول الله . قال : فلم تأخرتم عن أمري ؟ فقال أبو بكر : إنني كنت خرجت ثم عدت لأجدد بك عهداً . وقال عمر : يا رسول الله ، لم أخرج لأننى لم أحب أن أسأل عنك الركب ! فقال النبي ( ٦ ) :