السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٣٦
وفى كتاب سليم بن قيس « رحمه الله » / ٤٢٤ : « وفى ذلك الجيش أبو بكر وعمر ، فقال كل واحد منهما : لا ينتهى يستعمل علينا هذا الصبى العبد » !
وقال ابن حجر في فتح الباري : ٨ / ١١٥ ، وهو من كبار أئمة السلطة : « وقد أنكر ابن تيمية في كتاب الرد على ابن المطهر أن يكون أبو بكر وعمر في بعث أسامة ، ومستند ما ذكرناه ما أخرجه الواقدي بأسانيده في المغازي ، وذكره ابن سعد أواخر الترجمة النبوية بغير إسناد ، وذكره ابن إسحاق في السيرة المشهورة ولفظه : بدأ برسول الله ( ٦ ) وجعه يوم الأربعاء فأصبح يوم الخميس فعقد لأسامة فقال : أُغز في سبيل الله وسر إلى موضع مقتل أبيك ، فقد وليتك هذا الجيش . فذكر القصة وفيها : لم يبق أحد من المهاجرين الأولين إلا انتدب في تلك الغزوة منهم أبو بكر وعمر . . وعند الواقدي أن عدة ذلك الجيش كانت ثلاثة آلاف ، فيهم سبعمائة من قريش » .
أقول : أوردنا كلام ابن حجر لإثبات أن النبي ( ٦ ) تعمد أن يفرغ المدينة من القرشيين ، ومن كل من يمكن أن يعارض استخلاف على ( ٧ ) .
وتعمد أن يؤمِّر عليهم أسامة الشاب الأسود ابن الثمان أو السبع عشرة سنة ، حتى لايعترض أحد على سن على ( ٧ ) الذي كان في الثالثة والثلاثين من عمره .
كما نلاحظ أن النبي ( ٦ ) أخبر عن النتائج السيئة لما يجرى حوله ، وأطلق تحذيره لأجيال الأمة من الفتن التي سيسببها طمع قريش في خلافته !
وروى ابن هشام : ٤ / ١٠٥٧ قوله ( ٦ ) لعائشة لما رجع من البقيع وتحدث عن الفتن : « ما ضرك لو مِتِّ قبلي فقمت عليك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك ؟ قالت قلت : والله لكأني بك لو قد فعلتُ ذلك ، لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك » !
٥ - أمير المؤمنين « ٧ » يصف عملهم لإفشال جيش أسامة
في الخصال / ٣٧١ ، عن أمير المؤمنين ( ٧ ) ، في جوابه للحبر اليهودي عن امتحانات الله للوصي النبي ، قال ( ٧ ) : « وأما الثانية يا أخا اليهود ، فإن رسول الله ( ٦ ) أمَّرنى في حياته على جميع أمته ، وأخذ على من حضره منهم البيعة بالسمع والطاعة لأمري ، وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب في ذلك ، فكنت المؤدى إليهم عن رسول الله ( ٦ ) أمره