السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٢٨
٧ - محاولة قريش اغتيال النبي « ٦ » بعد يوم الغدير !
في بحار الأنوار : ٢ / ٩٧ : « فأقبل بعضهم على بعض وقالوا : إن محمداً يريد أن يجعل هذا الأمر في أهل بيته ، كسنة كسرى وقيصر إلى آخر الدهر ! لا والله مالكم في الحياة من حظ ، إن أفضى هذا الأمر إلى علي بن أبي طالب ! وإن محمداً عاملكم على ظاهركم وإن علياً يعاملكم على ما يجد في نفسه منكم ! فأحسنوا النظر لأنفسكم في ذلك وقدموا رأيكم فيه . ودار الكلام فيما بينهم وأعادوا الخطاب وأجالوا الرأي ، فاتفقوا على أن ينفروا بالنبي ( ٦ ) ناقته على عقبة هرشي ، وقد كانوا عملوا مثل ذلك في غزوة تبوك ، فصرف الله الشر عن نبيه ( ٦ ) » .
وفى تفسير القمي : ١ / ١٧٤ : « فقال أصحابه الذين ارتدوا بعده : قد قال محمد في مسجد الخيف ما قال ، وقال هاهنا ما قال ، وإن رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له ! فاجتمعوا أربعة عشر نفراً وتآمروا على قتل رسول الله ( ٦ ) وقعدوا في العقبة وهى عقبة هرشى بين الجحفة والأبواء ، فقعدوا سبعة عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها ، لينفروا ناقة رسول الله ( ٦ ) فلما جن الليل تقدم رسول الله ( ٦ ) في تلك الليلة العسكر فأقبل ينعس على ناقته ، فلما دنا من العقبة ناداه جبرئيل : يا محمد إن فلاناً وفلاناً وفلاناً قد قعدوا لك ، فنظر رسول الله ( ٦ ) فقال : من هذا خلفي ؟ فقال حذيفة اليماني : أنا يا رسول الله حذيفة بن اليمان ، قال : سمعت ما سمعت ؟ قال : بلي . قال : فاكتم ، ثم دنا رسول الله ( ٦ ) منهم فناداهم بأسمائهم ، فلما سمعوا نداء رسول الله ( ٦ ) فروا ودخلوا في غمار الناس ، وقد كانوا عقلوا رواحلهم فتركوها ! ولحق الناس برسول الله وطلبوهم وانتهى رسول الله ( ٦ ) إلى رواحلهم فعرفهم ، فلما نزل قال : ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن مات محمد أو قتل ألا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبداً ؟ !
فجاؤوا إلى رسول الله ( ٦ ) فحلفوا أنهم لم يقولوا من ذلك شيئاً ولم يريدوه ولم يكتموا شيئاً من رسول الله ( ٦ ) ، فأنزل الله : يا أَيهَا النَّبِى جَاهِدِ الْكفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . يحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا : أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيت رسول الله ( ٦ ) . وَلَقَدْ قَالُوا كلِمَةَ الْكفْرِ وَكفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ ينَالُوا : من