السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٢٦
٥ - حجر من سجيل للمعترضين من قريش !
معنى قوله تعالي : « وَاللهُ يعْصِمُك مِنَ النَّاسِ » أنه تعالى تكفل بحفظ نبوة النبي وأن لا تقوم ضده حركة ردة إذا بلغ رسالة ربه في علي والعترة « : » . فهو ضمان لأن تتحمل قريش تبليغ النبي ( ٦ ) ولاية على ( ٧ ) نظرياً ، ولا يعنى ضمان طاعتها وعدم اعتراضها ، ولا عدم محاولتها قتل النبي ( ٦ ) مجدداً !
لذلك بدأ الاعتراض يوم الغدير ، ووقعت محاولة قتل النبي ( ٦ ) في طريق عودته من حجة الوداع ، لكن لم تحدث حركة ردة عن نبوته ( ٦ ) !
وروت مصادرنا وبعض مصادرهم ما قاله المعترضون القرشيون ! واعتراض بعضهم نزول العذاب عليهم ! وقد بحثنا ذلك في كتابنا آيات الغدير .
ونكتفي هنا بما رواه في الكافي : ١ / ٤٢٢ و ٨ / ٥٧ وتفسير فرات / ٥٠٤ وفيه : « طُرحت الأقتاب لرسول الله ( ٦ ) يوم غدير خم ، قال : فعلا عليها فحمد الله وأثنى عليه ، ثم أخذ بعضد علي بن أبي طالب ( ٧ ) فاستلها فرفعها ، ثم قال : اللهم من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . فقام إليه أعرابي من أوسط الناس فقال : يا رسول الله دعوتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله فشهدنا ، وأنك رسول الله فصدقنا ، وأمرتنا بالصلاة فصلينا ، وبالصيام فصمنا ، وبالجهاد فجاهدنا ، وبالزكاة فأدينا ، قال : ولم يقنعك إلا أن أخذت بيد هذا الغلام على رؤوس الأشهاد فقلت : اللهم من كنت مولاه فهذا على مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ! فهذا عن الله أم عنك ؟ ! قال : هذا عن الله ، لاعني ! قال : آلله الذي لا إله إلا هو لهذا عن الله لاعنك ! قال : آلله الذي لا إله إلا هو لهذا عن الله لاعني .
ثم قال ثالثة : آلله الذي لا إله إلا هو لهذا عن ربك لاعنك ؟
قال : آلله الذي لا إله إلا هو لهذا عن ربى لاعني .
قال : فقام الأعرابي مسرعاً إلى بعيره وهو يقول : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هَذَا هُوَالْحَقَّ مِنْ عِنْدِك فَأَمْطِرْ عَلَينَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ . قال : فما استتم الأعرابي الكلمات حتى