السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٢٥
ثم أصغوا جميعاً إلى قصيدة حسان في وصف نداء النبي ( ٦ ) وإبلاغه عن ربه ولاية على ( ٧ ) . ثم تهافتوا مع المهنئين إلى خيمة على ( ٧ ) ، واستمرت التهنئة من بعد صلاة العصر إلى ما شاء الله ، وبعد صلاة المغرب والعشاء ليلة التاسع عشر من ذي الحجة ، فقد بات النبي ( ٦ ) في غدير خم ، وقيل بقي فيه يومان !
في مسارِّ الشيعة للمفيد / ٣٨ : « وفى اليوم الثامن عشر منه سنة عشر من الهجرة عقد رسول الله ( ٦ ) لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب العهد بالإمامة في رقاب الأمة كافة ، وذلك بغديرخم عند مرجعه من حجة الوداع ، حين جمع الناس فخطبهم ووعظهم ونعى إليهم نفسه ، ثم قررهم على فرض طاعته حسب ما نزل به القرآن وقال لهم . . . ثم نزل فأمر الكافة بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين تهنئة له بالمقام ، وكان أول من هنأه بذلك عمر بن الخطاب » .
وفى الإرشاد : ١ / ١٧٦ : « ثم زالت الشمس فأذن مؤذنه لصلاة الفرض ، فصلى بهم الظهر ، وجلس ( ٦ ) في خيمته وأمر علياً ( ٧ ) أن يجلس في خيمة له بإزائه ، ثم أمر المسلمين أن يدخلوا عليه فوجاً فوجاً فيهنؤوه بالمقام ، ويسلموا عليه بإمرة المؤمنين ، ففعل الناس ذلك كلهم ، ثم أمر أزواجه وجميع نساء المؤمنين معه أن يدخلن عليه ويسلمن عليه بإمرة المؤمنين ففعلن .
وكان ممن أطنب في تهنئته بالمقام عمر بن الخطاب فأظهر له المسرة به وقال فيما قال : بخ بخ يا علي ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة » !
وفى كتاب سليم بن قيس / ٣٥٦ : « وأمر بنصب خيمة وأمر علياً ( ٧ ) أن يدخل فيها وأول من أمرهم رسول الله ( ٦ ) هما أبو بكر وعمر ، فلم يقوما إلا بعد ما سألا رسول الله ( ٦ ) : هل من أمر الله هذه البيعة ؟ فأجابهما : نعم من أمر الله جل وعلا واعلما أن من نقض هذه البيعة كافر ومن لم يطع علياً كافر ، فإن قول على قولي وأمره أمري ، فمن خالف قول على وأمره فقد خالفني » !
وفى مناقب آل أبي طالب : ٢ / ٢٣٧ عن أبي سعيد الخدري : « ثم قال النبي ( ٦ ) : يا قوم هنئونى هنئوني ، إن الله خصني بالنبوة ، وخص أهل بيتي بالإمامة » .