السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦١٣
وفى الاستغاثة : ٢ / ٦٦ : « وكتبوا بينهم صحيفة بذلك ، ثم جعلوا أبا عبيدة بينهم أميناً على تلك الصحيفة ، وهى الصحيفة التي روت العامة أن أمير المؤمنين دخل على عمر وهو مسجى فقال : ما أبالي أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجي ، وكان عمر كاتب الصحيفة فلما أودعوه الصحيفة خرجوا من الكعبة الشريفة ودخلوا المسجد ورسول الله ( ٦ ) فيه جالساً فنظر إلى أبى عبيدة فقال : هذا أمين هذه الأمة على باطلها ! يعنى أمين النفر الذين كتبوا الصحيفة ! فروت العامة أن رسول الله قال : أبو عبيدة أمين هذه الأمة » !
والمعنى أن النبي ( ٦ ) قالها باستنكار ، وليس مدحاً لأبى عبيدة !
وعُرفت الصحيفة التي كتبوها في حجة الوداع بالصحيفة الملعونة الثانية ، والأولى صحيفة مقاطعة المشركين لبنى هاشم حتى يسلموهم النبي ( ٦ ) !
وفى مختصر بصائر الدرجات / ١٩ : « عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( ٧ ) قال إنه بلغ رسول الله عن بطنين من قريش كلام تكلموا به فقالوا : يرى محمد أن لو قد قضى أن هذا الأمر يعود في أهل بيته من بعده ! فأعلم رسول الله ( ٦ ) ذلك فباح في مجمع من قريش بما كان يكتمه فقال : كيف أنتم معاشر قريش وقد كفرتم بعدى ثم رأيتموني في كتيبة من أصحابي أضرب وجوهكم ورقابكم بالسيف ؟ !
قال : فنزل جبرئيل فقال : يا محمد قل إن شاء الله أو يكون ذلك علي بن أبي طالب إن شاء الله . فقال رسول الله ( ٦ ) : أو يكون ذلك علي بن أبي طالب إن شاء الله . فقال جبرئيل : واحدة لك واثنتان لعلي بن أبي طالب ، وموعدكم السلم ! قال أبان : جعلت فداك وأين السلم ؟ فقال : يا أبان السلم من ظهر الكوفة » .
وفى تفسير العياشي : ١ / ٣٣٤ : « عن أبي عبد الله ( ٧ ) في قول الله : وَحَسِبُوا أَلا تَكونَ فِتْنَةٌ
قال : حيث كان رسول الله ( ٦ ) بين أظهرهم . فَعَمُوا وَصَمُّوا : حيث قبض رسول الله ! ثُمَّ تَابَ اللهُ عَلَيهِمْ : حيث قام أمير المؤمنين ( ٧ ) . قال : ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا . . إلى الساعة » !
وسيأتي أن أبي بن كعب « رحمه الله » كان يسميهم أصحاب العقدة !