السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٠٢
عرفناه . والنصيحة لأئمة المسلمين ، من هؤلاء الأئمة الذين يجب علينا نصيحتهم ؟ معاوية بن أبي سفيان ، ويزيد بن معاوية ، ومروان بن الحكم ، وكل من لا تجوز الصلاة خلفهم ؟ وقوله : واللزوم لجماعتهم ، فأي الجماعة ؟ مُرْجِئٌ يقول : من لم يصلِّ ولم يصُم ولم يغتسل من جنابة ، وهادم الكعبة وناكح أمه ، فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل ؟ ! أو قدرى يقول لا يكون ما شاء الله عز وجل ويكون ما شاء إبليس ؟ أو حروري يتبرأ من علي بن أبي طالب ويشهد عليه بالكفر ؟ أو جهمي يقول إنما هي معرفة الله وحده ليس الإيمان شئ غيرها ؟ !
قال : ويحك وأي شئ يقولون ؟ ! فقلت : يقولون : إن علي بن أبي طالب والله الإمام الذي وجب علينا نصيحته . ولزوم جماعتهم : أهل بيته !
قال : فأخذ الكتاب فخرقه ، ثم قال : لاتخبر بها أحداً » ! . انتهي .
وفى الكافي : ٢ / ٧٤ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « خطب رسول الله ( ٦ ) في حجة الوداع فقال : يا أيها الناس والله ما من شئ يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار ، إلا وقد أمرتكم به ، وما من شئ يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة إلا وقد نهيتكم عنه . ألا وإن الروح الأمين نفث في روعى أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحمل أحدكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبه بغير حله ، فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته » . راجع في تفسير القمي : ٢ / ٣٠٣ ، خطبته ( ٦ ) في مكة ، وقد أخذ بحلقة الكعبة . وفي : ٢ / ٤٤٧ ، خطبته ( ٦ ) في مسجد الخيف .
٣ - ومن مصادر السنيين
في سنن الدارمي : ٢ / ٤٧ : « حتى إذا زاغت يعنى الشمس « يوم عرفة » أمر بالقصواء فرُحِّلَتْ له ، فأتى بطن الوادي فخطب الناس ، وقال : إن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، ألا إن كل شئ من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ، ودماء الجاهلية موضوعة . . . فاتقوا الله في النساء ، فإنما أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله . .