السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٠١
وفى بصائر الدرجات / ٤٣٣ : « عن جابر قال قال أبو جعفر ( ٧ ) دعا رسول الله أصحابه بمنى وقال : يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين ، أمَا إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا عَلَى الحوض .
ثم قال : أيها الناس ، إني تارك فيكم حرمات الله : كتاب الله ، وعترتي ، والكعبة البيت الحرام . ثم قال أبو جعفر ( ٧ ) : أما كتاب الله فحرفوا ، وأما الكعبة فهدموا ، وأما العترة فقتلوا ، وكل ودايع الله فقد تَبَّروا » !
وفى الخصال / ٤٨٦ ، بسنده عن عبد الله بن عمر قال : « نزلت هذه السورة : إذا جاء نصر الله والفتح ، على رسول الله ( ٦ ) في أوسط أيام التشريق ، فعرف أنه الوداع ، فركب راحلته العضباء فحمد الله وأثنى عليه . . إلى آخر رواية القمي » .
وفى الكافي : ١ / ٤٠٣ : « قال سفيان الثوري « لصاحبه » : إذهب بنا إلى جعفر بن محمد ، قال فذهبت معه إليه فوجدناه قد ركب دابته ، فقال له سفيان : يا أبا عبد الله حدثنا بحديث خطبة رسول الله ( ٦ ) في مسجد الخيف . قال : دعني حتى أذهب في حاجتي فإني قد ركبت فإذا جئت حدثتك . فقال : أسألك بقرابتك من رسول الله لما حدثتني . قال : فنزل فقال له سفيان : مر لي بدواة وقرطاس حتى أثبته ، فدعا به ثم قال أكتب : بسم الله الرحمن الرحيم . خطبة رسول الله ( ٦ ) في مسجد الخيف : نضَّرَ الله عبداً سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم تبلغه . يا أيها الناس : ليبلغ الشاهد الغائب ، فرب حامل فقه ليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه : ثلاثٌ لايغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لأئمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم . المؤمنون إخوةٌ تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمتهم أدناهم . . .
فكتبه سفيان ثم عرضه عليه ، وركب أبو عبد الله وجئت أنا وسفيان ، فلما كنا في بعض الطريق قال لي : كما أنت ، حتى أنظر في هذا الحديث . قلت له : قد والله ألزم أبو عبد الله رقبتك شيئاً ، لا يذهب من رقبتك أبداً ! فقال : وأي شئ ذلك ؟ فقلت له : ثلاث لايغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، قد