السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦
المؤمنون حقاً لا يختلفون على غنائم !
٢ . إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيتْ عَلَيهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يتَوَكَّلُونَ . أَلَّذِينَ يقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ينْفِقُونَ . أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ . ٢ - ٤ .
عرَّضت هذه الآيات بقسم من الصحابة البدريين ، فمدحت المؤمنين حقاً الذين لا يختلفون على غنائم ، لأنهم أصحاب إيمان عميق ، ووصفتهم بأنهم ينفقون مما رزقهم الله ، لأنهم ينتظرون مغفرته ورزقه في الآخرة !
صحابة يجادلون نبيهم وكأنهم يساقون إلى الموت !
٣ . كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ . يجَادِلُونَكَ فِى الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَينَ كَأَنَّمَا يسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ ينْظُرُونَ . وَإِذْ يعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَينِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيرِيدُ اللهُ أَنْ يحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ . لِيحِقَّ الْحَقَّ وَيبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ . ٥ - ٨ .
ثم وبَّخهم عز وجل بتذكيرهم كيف أخرج نبيه ( ٦ ) من بيته بالحق ، وقسم منهم خائفون يجادلون النبي ( ٦ ) بالباطل ، لأنه طرح عليهم احتمال الحرب وهم يريدون القافلة دون الحرب ! فكانوا كمن يساقون إلى الموت سوقاً رغماً عنهم !
الإمداد الإلهى للمسلمين في بدر
٤ . إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ . وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . إِذْ يغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَينَزِّلُ عَلَيكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَيطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيطَانِ وَلِيرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ . إِذْ يوحِى رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِى فِى قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبوُا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ . ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يشَاقِقِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ . ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ . ٩ - ١٤ .
ذكرت الآيات خوف المسلمين واستغاثتهم بربهم عندما واجهوا جيش قريش ،