السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٩٠
إلى آخر كلماته المضيئة التي تبين مكانة على ( ٧ ) وأنه بحكم نفسه إلا ما استثني .
فلا يبقى مجال لتفضيل غيره عليه ، ولا لتقديم غيره عليه في الفضائل ، ولا في قيادة الأمة وإمامتها ، ولا في الموالاة والمودة ولا في تلقى علم النبي ( ٦ ) ؟ !
المسألة العاشرة : « الحسنان « ٨ » أبناء النبي ( ٦ ) بحكم الآية ، ولقوله ( ٦ ) : يا علي ، ما بعث الله عز وجل نبياً إلا وجعل ذريته من صلبه ، وجعل ذريتي من صلبك ، ولولاك ما كانت لي ذرية » . الفقيه ٤ / ٣٦٥ .
وقال الإمام الباقر ( ٧ ) الكافي ٨ / ٣١٨ في قوله تعالي : حُرِّمَتْ عَلَيكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ . . وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ : فسلهم يا أبا الجارود : هل كان يحل لرسول الله ( ٦ ) نكاح حليلتيهما ؟ فإن قالوا : نعم كذبوا وفجروا ، وإن قالوا : لا ، فهما ابناه لصلبه » .
وروى مخالفونا قول النبي ( ٦ ) : « كل ولد أم فإن عصبتهم لأبيهم ، ما خلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم » . كبير الطبراني ٣ / ٤٤ ، الزوائد ٤ / ٢٢٤ و ٦ / ٣٠١ .
وقال علماؤهم : « وأولاد بناته ينسبون إليه لحديث : إن ابني هذا سيد مشيراً إلى الحسن . وفى حديث : إن الله لم يبعث نبياً قط إلا جعل ذريته من صلبه غيري ، فإن الله جعل ذريتي من صلب علي . دون أولاد بنات غيره فينسبون إلى آبائهم . قال تعالي : أُدْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ » . كشاف القناع ٥ / ٣١ .
وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٦ / ١٣٩ : « قال السخاوي : وقد كنت سئلت عن هذا الحديث وبسطت الكلام عليه ، وبينت أنه صالح للحجة » .
المسألة الحادية عشرة : الآية نص في التوسل ، حتى بالأقل درجة من المتوسِّل : « ثم جثى ( ٦ ) بركبتيه وجعل علياً أمامه بين يديه وفاطمة بين كتفيه والحسن عن يمينه والحسين عن يساره ، وهو يقول لهم : إذا دعوت فأمِّنوا ، فقال الأسقف : جثى والله محمد كما يجثو الأنبياء للمباهلة » . مناقب آل أبي طالب ٣ / ١٤٤ .
ومعني : إذا دعوت فأمنوا : أن تأمينهم جزء من الابتهال ، وهو توسل بهم .
هذا ، وفى الآية مسائل أخرى مهمة ، اكتفينا بما تقدم .