السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٨٥
والعشرون من ذي الحجة ، تصلى في ذلك اليوم ما أردت من الصلاة ، فكلما صليت ركعتين استغفرت الله تعالى بعقبها سبعين مرة ، ثم تقوم قائماً وترمى بطرفك في موضع سجودك وتقول وأنت على غسل : الحمد لله رب العالمين ، الحمد لله فاطر السماوات والأرض . . . » .
٧ . مسائل في المباهلة
المسألة الأولي : المباهلة ابتكار إسلامي ، معناها أن الله تعالى تكفل بنصرة صاحب الحق وخذلان صاحب الباطل ، فهي ميزان مهم إذا أحسن الناس استعماله .
وآيتها نزلت في محاجة النبي ( ٦ ) لعلماء النصاري : إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيكُونُ . الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ . فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ . « آل عمران : ٥٩ - ٦١ » لكنها لا تختص بالنبي ( ٦ ) ولابألوهية المسيح ( ٧ ) بل تصح من كل الناس في مسائل العقيدة .
وقد أفتى الفقهاء بجواز مباهلة المعاند ، وعقد في الكافي : ٢ / ٥١٣ باباً بعنوان : باب المباهلة ، روى فيه خمسة أحاديث ، منها بسند صحيح عن أبي مسروق عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « قلت : إنا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول الله عز وجل : أطِيعُوا الله وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولى الأمْرِ مِنْكُم ، فيقولون : نزلت في أمراء السرايا ، فنحتج عليهم بقوله عز وجل : إنما وليكم الله ورسوله إلى آخر ، الآية فيقولون : نزلت في المؤمنين ، ونحتج عليهم بقول الله عز وجل : قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ، فيقولون نزلت في قربى المسلمين ! قال : فلم أدع شيئاً مما حضرني ذكره من هذه وشبهه إلا ذكرته . فقال لي : إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة ، قلت : وكيف أصنع ؟ قال : أصلح نفسك ثلاثاً ، وأظنه قال وصم واغتسل ، وابرز أنت وهو إلى الجبان ، فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ، ثم أنصفه وابدأ بنفسك وقل : اللهم رب السماوات السبع ورب