السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٧٤
١٦ - من الوفود المكذوبة وفد أبى رزين
أبو رزين العقيلي : اسمه لقيط بن عامر أو ابن صبرة . زعم أنه وفد إلى النبي ( ٦ ) عن قبيلة المنتفق قال : « كنت وافد بنى المنتفق إلى رسول الله ( ٦ ) فلم نجده فأطعمتنا عائشة تمراً وعصدت لنا عصيدة ، إذ جاء رسول الله فقال : هل طعمتم من شئ ؟ قلنا نعم ، فبينا نحن على ذلك ، دفع الراعي الغنم إلى المراح وعلى يده سخلة فقال هل ولدت ؟ قال نعم ، ثم أقبل علينا بوجهه فقال : لا تحسبن أنا ذبحنا الشاة لأجلكم ، لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد عليها إذا ولدت بهمة ذبحنا شاة » ! أسد الغابة : ٤ / ٢٦٦ .
وفى أسد الغابة : ٥ / ٤٤ : « ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق قال : فقدمنا المدينة لانسلاخ رجب ، فأتينا رسول الله ( ٦ ) حين انصرف من صلاة الغداة » . « وفى كنز العمال : ٧ / ١٤٦ » ، « أن النبي ( ٦ ) كان يكره المسائل ويعيبها فإذا سأله أبو رزين أجابه وأعجبه » !
وأكثر ما اشتهر به أبو رزين أحاديث التجسيم ، وأنه سمع النبي ( ٦ ) يقول : « لَعَمْرُ إلهك ! ويقول : إن الله تعالى يضحك ويظل يضحك ! قلت : يا رسول الله ! أويضحك الرب ؟ قال : نعم ، قلت : لن نعدم من رب يضحك خيراً ! وفى رواية : قلت : يا رسول الله أين كان ربنا عز وجل قبل أن يخلق خلقه ؟ قال : كان في عماء . ما تحته هواء وما فوقه هواء . ثم خلق عرشه على الماء » . مسند أحمد : ٤ / ١١ . وقد نقدنا أحاديثه في الإنتصار : : ٢ / ٢٣٤ وغيره ونقدها صاحب الصحيح : ٢٧ / ٢٢٣ .
* *