السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٦٩
وروى الخطيب في الأربعين نحواً من ذلك عن مصعب بن عبد الرحمن أنه قال النبي ( ٦ ) لوفد ثقيف . . الخبر ، وفى رواية أنه قال مثل ذلك لبنى وليعة » . « المناقب : ٢ / ٦٧ » . أما حديث تهديد النبي ( ٦ ) قريشاً بعلى ( ٧ ) ، فمتواتر مشهور .
١٢ - مالك بن نويرة « رحمه الله » من وفود بنى تميم
في الفضائل لشاذان بن جبرئيل القمي / ٧٥ : « قال البراء بن عازب بينا رسول الله جالس في أصحابه إذا أتاه وافد من بنى تميم مالك بن نويرة ، فقال : يا رسول الله علمني الإيمان . فقال رسول الله ( ٦ ) : تشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأنى رسول الله ، وتصلى الخمس ، وتصوم رمضان ، وتؤدى الزكاة وتحج البيت ، وتوالى وصيي هذا من بعدى وأشار إلى علي ( ٧ ) بيده ، ولا تسفك دماً ولا تسرق ولا تخون ولا تأكل مال اليتيم ولا تشرب الخمر ، وتوفى بشرائعي ، وتحلل حلالي ، وتحرم حرامي ، وتعطى الحق من نفسك للضعيف والقوي ، والكبير والصغير ، حتى عد عليه شرائع الإسلام .
فقال يا رسول الله ( ٦ ) أعد عَلَى فإني رجل نَسَّاء ، فأعاد عليه ، فعقدها بيده وقام وهو يجر إزاره وهو يقول : تعلمت الإيمان ورب الكعبة ، فلما بعد من رسول الله قال ( ٦ ) : من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا الرجل ! فقال أبو بكر وعمر : إلى من تشير يا رسول الله ؟ فأطرق إلى الأرض ، فجدَّا في السير فلحقاه فقالا : لك البشارة من الله ورسوله بالجنة . فقال : أحسن الله تعالى بشارتكما إن كنتما ممن يشهد بما شهدت به فقد علمتما ما علمني النبي محمد ( ٦ ) ، وإن لم تكونا كذلك فلا أحسن الله بشارتكما .
فقال أبو بكر : لا تقل فأنا أبو عائشة زوجة النبي ( ٦ ) ! قال : قلت ذلك ، فما حاجتكما ؟ قالا : إنك من أصحاب الجنة فاستغفر لنا ، فقال : لا غفر الله لكما تتركان رسول الله صاحب الشفاعة ، وتسألاني أستغفر لكما ، فرجعا والكآبة لائحة في وجهيهما ، فلما رآهما رسول الله ( ٦ ) تبسم وقال : أفي الحق مغضبة ؟ !