السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٦٧
أقول : تقدم في فتح اليمن أن علياً ( ٧ ) جعل على مقدمته خالد بن سعيد بن العاص ، وبارز على ( ٧ ) عمرو بن معديكرب وصرخ به صرخة فهرب ! وأخضع قبيلة زبيد وولى على المنطقة خالد بن سعيد وتوغل في فتح اليمن .
« قالوا لخالد : والله لقد دخلنا فيما دخل فيه الناس وصدقنا بمحمد ( ٦ ) وخلينا بينك وبين صدقات أموالنا ، وكنا لك عوناً على من خالفك من قومنا .
قال خالد : قد فعلتم ؟ قالوا : فأوفد منا نفراً يقدمون على رسول الله ( ٦ ) ويخبرونه بإسلامنا ويقبسونا منه خيراً .
فقال خالد : ما أحسن ما عدتم إليه وأنا أجيبكم ، ولم يمنعني أن أقول لكم هذا إلا أنى رأيت وفود العرب تمر بكم فلا يهيجنكم ذلك على الخروج ، فساءنى ذلك منكم حتى ساء ظني فيكم ، وكنتم على ما كنتم عليه من حداثة عهدكم بالشرك ، فحسبت أن لا يكون الإسلام راسخاً في قلوبكم » . الصحيح من السيرة : ٢٨ / ١٥٨ .
١٠ - وفد قبيلة النخع إلى النبي « ٦ »
بعثت قبيلة النخع إلى النبي ( ٦ ) وافدين عنها بإسلامها هما : أرطأة بن شراحيل بن كعب ، والجهيش ، واسمه الأرقم من بنى بكر بن عوف بن النخع ، فخرجا حتى قدما على رسول الله ( ٦ ) فعرض عليهما الإسلام فقبلاه وبايعاه على قومهما فأعجب رسول الله ( ٦ ) شأنهما وحسن هيئتهما فقال : هل خلفتما وراءكما قومكما مثلكما ؟ فقالا : يا رسول الله قد خلفنا وراءنا من قومنا سبعين رجلاً كلهم أفضل منا ، وكلهم يقطع الأمر وينفذ الأشياء ، ما يشاركوننا في الأمر إذا كان .
فدعا لهما رسول الله ( ٦ ) ولقومهما بخير وقال : اللهم بارك في النخع . وعقد لأرطأة لواء على قومه وكتب له كتاباً ، فكان في يده يوم الفتح .
وقدموا من اليمن للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة وهم مائتا رجل ، فنزلوا دار رملة بنت الحدث ، ثم جاؤوا رسول الله ( ٦ ) مقرين بالإسلام ،