السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٥٣
وعدَّ صاحب الغدير « رحمه الله » : ٦ / ٣٣٨ أكثر من ستين من علمائهم ، أوردوا الحديث ولم يطعنوا فيه كما فعل ابن كثير ! وينبغي التذكير بأن المشركين حجوا في السنة الثامنة وحدهم وحج بالمسلمين أمير مكة من قبل النبي ( ٦ ) عتاب بن أسيد ، وفى السنة التاسعة لم يرو أي توثيق لحج أبى بكر بالمسلمين ، ولكنهم جعلوه أميراً على الحج وعلى على ( ٧ ) ! ومن الطبيعي عندما ذهب على ( ٧ ) أن يكون أميراً للحج ، لأن النبي ( ٦ ) لم يؤمِّر عليه أحداً أبداً ، بينما أمَّر على أبى بكر وعمر ، عمرو بن العاص .
ويظهر أن كذبتهم ظهرت في زمن الإمام الباقر ( ٧ ) فقال : « إنكم لتجعلون لآل أبى بكر شيئاً ما كان ! تقولون : إن أبا بكر أمَّ الناس عام براءة وما أمَّهم إلا علي » .
مناقب أمير المؤمنين « ٧ » لمحمد بن سليمان : ١ / ٤٧٤ .
هذا ، وقد روينا بسند صحيح « أمالي الطوسي / ٣٤٣ » : « قال رسول الله ( ٦ ) : لما أسرى بي إلى السماء ، ثم من سماء إلى سماء ثم إلى سدرة المنتهي ، أوقفت بين يدي ربي عز وجل فقال لي : يا محمد . فقلت : لبيك ربى وسعديك . قال : قد بلوتَ خلقي فأيهم وجدت أطوع لك ؟ قال قلت : رب علياً . قال : صدقت يا محمد فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدى عنك ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون ؟ قال قلت : إختر لي فإن خيرتك خير لي . قال : قد اخترت لك علياً فاتخذه لنفسك خليفةً ووصياً فإني قد نحلته علمي وحلمى وهو أمير المؤمنين حقاً ، لم يقلها أحد قبله ولا أحد بعده . يا محمد على راية الهدى وإمام من أطاعني ونور أوليائي ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين . من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشره بذلك يا محمد » .
وكشف اليقين / ٢٧٨ ، عن مناقب الخوارزمي .
* *