السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٤١
قال بريدة : « لم أجد من الناس أبغض على من علي بن أبي طالب ، حتى أحببت رجلاً من قريش ولا أحبه إلا على بغض علي » ! خصائص علي « ٧ » للنسائي / ١٠٢ .
ثم زاد بغضهم له ( ٧ ) حتى تركوا من أجله السنة ! قال ابن عباس : « اللهم العنهم فقد تركوا السنة من بغض علي » . سنن البيهقي : ٥ / ١١٣ .
ثم زاد بغضهم لعلى ( ٧ ) حتى بنوا مساجد خاصة بسبه ! « بنى عبيد الله بن زياد أربعة مساجد بالبصرة تقوم على بغض علي بن أبي طالب والوقيعة فيه : مسجد بنى عدي ، ومسجد بنى مجاشع ، ومسجد كان في العلافين على فرضة البصرة ، ومسجد في الأزد » ! شرح النهج : ٤ / ٩٤ .
وكان النبي ( ٦ ) يعلم نشاط المبغضين لعلى ( ٧ ) ، وقد اتخذ موقفاً حاسماً لوقف هذا الانحراف فقال : « لا يبغض علياً مؤمن ولا يحبه منافق » . ابن شيبة : ٧ / ٥٠٣ .
وتقدم أن النبي ( ٦ ) واجه المنافقين الذين تكلموا على على ( ٧ ) عندما استخلفه على المدينة ، وأرادوا أن تخلو المدينة منهما ، فأعلن أن الله جعله منه بمنزلة هارون من موسى « : » ! وفى طريق عودة النبي ( ٦ ) من تبوك وبعد فشل مؤامرتهم لقتله وفشل مؤامرتهم لقتل على في المدينة ، بلغ النبي ( ٦ ) أن جماعة يتكلمون على على والعترة « : » ، فأمر أن يعملوا له منبراً كمنبر غدير خم ، وخطب في المسلمين وأبلغ رسالة ربه ، وأتم عليهم الحجة !
قال أنس بن مالك : « رجعنا مع رسول الله ( ٦ ) قافلين من تبوك ، فقال لي في بعض الطريق : ألقوا لي الأحلاس والأقتاب ، ففعلوا فصعد رسول الله ( ٦ ) فخطب فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : معاشر الناس ، مالي إذا ذكر آل إبراهيم تهللت وجوهكم ، وإذا ذكر آل محمد ( ٦ ) كأنما يفقأ في وجوهكم حب الرمان ! فوالذي بعثني بالحق نبياً لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجئ بولاية علي بن أبي طالب ، لأكبه الله في النار » ! أمالي الطوسي / ٣٠٨ .
وفى نوادر المعجزات لمحمد بن جرير الطبري الشيعي / ٩٨ : « روى عبد الله بن مسعود عن النبي ( ٦ ) قال : كنا في غزاة تبوك ونحن نسير معه فقال : يا بن مسعود