السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٨٩
يا أيها الناس إنه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم ، ولكن لست آمن إذا حل أحدكم الكفن عن ولده أن يلعب به الشيطان ، فيدخله عن ذلك من الجزع ما يحبط أجره » .
أقول : ورد عندنا أن النبي ( ٦ ) صلى على ابنه إبراهيم ( ٧ ) وكبر عليه خمساً . « المعتبر : ٢ / ٣٤٨ » ومشهور فقه مذهبنا أنه لا تجب صلاة الميت على الأطفال حتى يبلغوا ست سنين ، وقيل تستحب الصلاة على من هم أصغر سناً .
٣ . في كشف اليقين / ٣٢١ ، عن ابن عباس : « كنت عند النبي ( ٦ ) وعلى فخذه الأيسرابنه إبراهيم وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي « ٨ » ، وهو يقبل هذا تارة وذلك أخري ، إذ هبط جبريل ( ٧ ) فقال : يا محمد إن الله تعالى يقرأ عليك السلام ويقول لك : لست أجمعهما لك فافد أحدهما بصاحبه ! فنظر النبي ( ٦ ) إلى إبراهيم وبكي ، ونظر إلى الحسين وبكي ، وقال : إن إبراهيم متى مات لم يحزن عليه غيري ، وأما الحسين متى مات حزنت عليه ابنتي وحزن ابن عمى وحزنت أنا ، وأنا أؤثر حزنى على حزنهما . يا جبرئيل يقبض إبراهيم فقد فديت الحسين به . قال : فقبض بعد ثلاثة ، فكان النبي ( ٦ ) إذا رأى الحسين مقبلاً ، قبَّله وضمه إلى صدره ورشف ثناياه وقال : فديتُ من فديته بابنى إبراهيم « : » » . وتاريخ بغداد : ٢ / ٢٠٠ ، تاريخ دمشق : ٥٢ / ٣٢٤ والطرائف / ٢٠٢ .
٤ . لما مات إبراهيم ( ٧ ) قال ( ٦ ) : أدفنوه في البقيع فإن له مرضعاً في الجنة . . بعث علي بن أبي طالب ( ٧ ) إلى أمه مارية القبطية وهى في مشربة ، فحمله على في سفط وجعله بين يديه على الفرس ثم جاء به إلى رسول الله ( ٦ ) فغسله وكفنه وخرج به وخرج الناس معه ، وقال لا تدرجوه في أكفانه حتى أنظر إليه ، فأتاه فانكب عليه وبكي ، وقال : تدمع العين ويحزن القلب ، ولا نقول إلا مايرضى الرب وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون .
ودفنه في الزقاق الذي يلي دار محمد بن زيد ، فدخل على ( ٧ ) في قبره وسواه عليه ودفنه ، ثم خرج ورش على قبره الماء ، وأدخل رسول الله يده في قبره وبكى